مع الكراهة .
منها : عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين ، قال :
لا بأس به ، يقول : إن لم يخرج في هذه السنة أخرج من قابل ، وإن اشتريته
سنة فلا تشتره حتى يبلغ ، وإن اشتريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس .
وعن الرجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فتهلك تلك الأرض كلها ،
فقال : اختصموا في ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانوا يذكرون ذلك ، فلما رآهم
لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع ، حتى تبلغ الثمرة ، ولم يحرمه ،
ولكن إنما فعل ذلك من أجل خصومتهم ( 1 ) .
وفيه دلالة على كون النهي للإرشاد ، ودفع المنازعة .
ومن غيره كونه للكراهة ، كالصحيح : إنما يكره شراؤها سنة واحدة قبل
أن يطلع ، مخافة الآفة حتى تستبين ( 2 ) .
ونحوهما في عدم كون النهي للحرمة الخبر : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسمع
ضوضاء ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : تبايع الناس بالنخل ، فقعد النخل العام ،
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه شئ ،
ولم يحرمه ( 3 ) .
ولذلك جمع الشيخ بينها وبين المتقدمة عليها في الكتابين بالكراهة ( 4 ) .
لكن فتواه بها بمجرد ذلك غير معلومة ، فلعلها لمجرد الجمع بين الأخبار
المختلفة ، مع احتماله الحرمة والاستحباب معا في ذيل الباب ، المذكور فيه
الأخبار المذكورة ، المشعر - بل الظاهر - في تردده في الكراهة ، مع احتمال
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 3 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 4 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ذيل الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل 13 : 2 ، الباب 1 من أبواب بيع الثمار ذيل الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 88 ، ذيل الحديث 375 ، والاستبصار 3 : 88 ، ذيل الحديث 301 .