تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
إرادته الكراهة في البيع بعد ظهورها قبل بدو الصلاح ، كما يشعر به عبارته ، سيما بعد ضم سياق بعضها إلى بعض ، ولذا نسب جماعة القول بالكراهة إليه في المسألة الآتية ، دون هذه المسألة . وكيف كان ، ففتواه هنا بالكراهة - لو كانت ، مع أنها غير معلومة - شاذة . كما ( 1 ) دل عليه من النصوص وإن كانت بحسب الأسانيد معتبرة لا تقاوم شيئا مما قدمناه من الأدلة ، سيما الإجماعات المحكية المستفيضة ، التي كل واحد منها في حكم رواية صحيحة ، معتضدة بالشهرة العظيمة ، مضافا إلى ضعف دلالة الصحاح بالضرورة . فالأول : بقرب احتمال إرادة بدو الصلاح من البلوغ المنهي عن بيع الثمرة قبله ، بل لعله الظاهر ، كما لا يخفى على المتأمل ، المتدبر . والثاني : أولا : بأعمية الكراهة من المعنى المصطلح في هذه الأزمان المتأخرة ، فيحتمل الحرمة ، بل يتعين بشهادة الأخبار الظاهرة فيها ، لمكان النهي بالضرورة . وثانيا : باحتمال أن يراد من طلوع الثمرة بلوغها وبدو صلاحها ، ولا بأس به وإن بعد ، جمعا بين الأدلة . وبنحوه يجاب عن الثالث . فتأمل . مضافا إلى قصور سنده بالجهالة ، ووجه آخر لضعف الدلالة . فاحتمال بعض متأخري متأخري الطائفة ( 2 ) المصير إلى الجواز مع الكراهة ضعيف غايته ، ولا أزيد من عام واحد على الأظهر الأشهر ، بل عن الحلي عليه الإجماع ( 3 ) . وهو الحجة .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : فما . ( 2 ) الظاهر أنه صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 55 ، مفتاح : 903 . ( 3 ) السرائر 2 : 359 .
رياض المسائل — صفحة 343 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي