تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
أو الاستحلال منه بوجه لا يوجب التهمة . وعلى قول قوي في الثاني لو ظهر المالك ولم يرض به ، لعموم الأدلة الدالة على ضمان ما أخذت اليد ، خرج منه ما إذا رضي الصاحب أو استمر الاشتباه بالإجماع ، فيبقى الباقي . والقول الثاني : العدم ، لإذن الشارع له في الصدقة ، فلا يتعقب الضمان . وفي التلازم نظر ، مع إشعار الخبرين بقول : " إما لك وإما لأهله " بتعقب الضمان إذا لم يرض المالك ، بناء على أن معناه - على الظاهر المصرح به في كلام جماعة - أن التصدق لك إن لم يرض الصاحب ، وله إن رضي . ولا ريب أن الضمان أحوط . ومصرف هذه الصدقة الفقراء والمساكين ، كما ذكره الأصحاب ، ولعله لانصراف الإطلاق إليه بحكم الاستقراء . ويجوز الدفع إلى ذي قرابته ، إذا كانوا بصفتهم ، بنص الخبرين ، وعدم خلاف بين الأصحاب فيه ، وفي جواز الإعطاء للعيال إذا كانوا بصفة الاستحقاق . ولعله لفحوى الجواز في الزكاة . ويستفاد منه جواز أخذه لنفسه مع الشرط المذكور ، إن قلنا بذلك ثمة لو دفعت إليه للصرف في الفقراء ، وأهل المسكنة ، وهو بصفتهم . فتأمل . ويلحق بالصياغة ما شابهها من الصنائع الموجبة لتخلف أثر المال ، كالحدادة ، والطحن ، والخياطة ، والخبازة . كل ذا إذا لم يعلم إعراض المالك عنه . وإلا قالوا : جاز بالتملك له ، والتصرف من دون تصدق عن الصاحب . فإن كان إجماع ، وإلا فللنظر فيه مجال ، حيث لم ينهض حجة على انتقال الملك ، وجواز التصرف بمجرد نية الإعراض ، مضافا إلى إطلاق الخبرين بالتصدق . فتأمل .