هو الثمن خاصة .
( و ) يجب على الصائغ أن ( يتصدق به ) عن مالكه مع الضمان .
بلا خلاف في الأول ( لأن أربابه لا يتميزون ) في الغالب - ولو بنحو
من العلم بهم - في محصورين ، فلا يمكن التخلص عن حقهم إلا بذلك
فوجب . وللنصوص الواردة بذلك في المال المجهول المالك . وللخبرين في
خصوص المقام .
في أحدهما : عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدق
به ، فإما لك ، وإما لأهله ، قال : قلت : فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا ، فبأي شئ
أبيعه ؟ قال : بعه بطعام ، قلت : إن لي قرابة محتاجا أعطيه منه ، قال : نعم ( 1 ) .
وفي الثاني : عن تراب الصائغين وإنا نبيعه ، قال : أما تستطيع أن تحله من
صاحبه ؟ قال : قلت : لا ، إذا أخبرته اتهمني ، قال : بعه ، قلت : بأي شئ أبيعه ؟
قال : بطعام ، قلت : فأي شئ نصنع به ؟ قال : تصدق به ، إما لك ، وإما لأهله ،
قلت : إن كان لي قرابة محتاج فأصله ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وقصور السند منجبر بالعمل .
ويستفاد من الأخير توقف التصدق على عدم إمكان الاستحلال من
الصاحب ، وبه صرح الأصحاب ، حتى ذكروا : أنه لو علمه في محصورين
وجب التخلص منه ولو بالصلح ، مع الجهل بمقدار الحق .
ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان متعددا ، أو متحدا .
لكن ظاهر الخبر ( 3 ) جواز التصدق مع العلم بالمالك بمجرد خوف التهمة .
وهو مشكل ، سيما مع إمكان إيصال الحق المتصدق به إليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 484 ، الباب 16 من أبواب الصرف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 485 ، الباب 16 من أبواب الصرف الحديث 2 .
( 3 ) في " م " : الخبرين .