تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
هو الثمن خاصة . ( و ) يجب على الصائغ أن ( يتصدق به ) عن مالكه مع الضمان . بلا خلاف في الأول ( لأن أربابه لا يتميزون ) في الغالب - ولو بنحو من العلم بهم - في محصورين ، فلا يمكن التخلص عن حقهم إلا بذلك فوجب . وللنصوص الواردة بذلك في المال المجهول المالك . وللخبرين في خصوص المقام . في أحدهما : عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدق به ، فإما لك ، وإما لأهله ، قال : قلت : فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا ، فبأي شئ أبيعه ؟ قال : بعه بطعام ، قلت : إن لي قرابة محتاجا أعطيه منه ، قال : نعم ( 1 ) . وفي الثاني : عن تراب الصائغين وإنا نبيعه ، قال : أما تستطيع أن تحله من صاحبه ؟ قال : قلت : لا ، إذا أخبرته اتهمني ، قال : بعه ، قلت : بأي شئ أبيعه ؟ قال : بطعام ، قلت : فأي شئ نصنع به ؟ قال : تصدق به ، إما لك ، وإما لأهله ، قلت : إن كان لي قرابة محتاج فأصله ؟ قال : نعم ( 2 ) . وقصور السند منجبر بالعمل . ويستفاد من الأخير توقف التصدق على عدم إمكان الاستحلال من الصاحب ، وبه صرح الأصحاب ، حتى ذكروا : أنه لو علمه في محصورين وجب التخلص منه ولو بالصلح ، مع الجهل بمقدار الحق . ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان متعددا ، أو متحدا . لكن ظاهر الخبر ( 3 ) جواز التصدق مع العلم بالمالك بمجرد خوف التهمة . وهو مشكل ، سيما مع إمكان إيصال الحق المتصدق به إليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 484 ، الباب 16 من أبواب الصرف الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 485 ، الباب 16 من أبواب الصرف الحديث 2 . ( 3 ) في " م " : الخبرين .
رياض المسائل — صفحة 338 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي