والخبر - المنجبر قصور سنده بالإضمار والجهالة ببعض ما مر إليه
الإشارة ، مع أنه في الكافي صحيح - : عن السيوف المحلاة فيها الفضة يباع
بالذهب إلى أجل مسمى ، فقال : إن الناس لم يختلفوا في النساء إنه الربا ، إنما
اختلفوا في اليد باليد ، فقلت له : تبيعه بالدراهم بنقد ، فقال : كان أبي يقول :
يكون معه عرض أحب إلي ، فقلت : إنه إذا كانت الدراهم التي تعطي أكثر من
الفضة التي فيه فقال : وكيف لهم بالاحتياط بذلك ؟ فقلت : يزعمون أنهم
يعرفون ذلك ، فقال : إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس ، وإلا فإنهم يجعلون معه
العرض أحب إلي ( 1 ) .
ويستفاد منه اشتراط المعرفة في بيع المحلى بجنس الحلية ، وعدم
الاكتفاء فيه بالمظنة ، كما تقدم إليه الإشارة ، وحكاه عن الأكثر هنا في
الروضة ( 2 ) ، وكفاية الزيادة الحكمية في تحقق الربا ، كما عليه الأصحاب كافة ،
إلا ما مر عن الطوسي ( 3 ) ، وحكي عن الحلي ( 4 ) ، من اشتراط العينية .
وترده - مضافا إلى الرواية - عمومات الأدلة من الكتاب والسنة بتحريم
الربا والزيادة ، التي هي أعم منها ومن الحكمية .
وقريب من هذه المعتبرة المستفيضة روايات أخر معتبرة .
منها الصحيح : عن بيع السيف المحلى بالنقد ، فقال : لا بأس ( 5 ) .
بحملها على البيع به بشرط الزيادة ، كما دلت عليه تلك المعتبرة .
وينبغي أن يكون بيعها بالجنس ( نقدا ) .
( ولو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل الحلية ) بلا خلاف في الظاهر ،
لعموم الأدلة بعدم جواز بيع النقدين أحدهما بالآخر نسيئة ، الشامل لنحو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 251 ، الحديث 29 .
( 2 ) الروضة 3 : 384 .
( 3 ) الخلاف 3 : 71 ، المسألة 117 .
( 4 ) الحاكي هو صاحب الحدائق 19 : 302 .
( 5 ) الوسائل 12 : 482 ، الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 3 .