تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والخبر - المنجبر قصور سنده بالإضمار والجهالة ببعض ما مر إليه الإشارة ، مع أنه في الكافي صحيح - : عن السيوف المحلاة فيها الفضة يباع بالذهب إلى أجل مسمى ، فقال : إن الناس لم يختلفوا في النساء إنه الربا ، إنما اختلفوا في اليد باليد ، فقلت له : تبيعه بالدراهم بنقد ، فقال : كان أبي يقول : يكون معه عرض أحب إلي ، فقلت : إنه إذا كانت الدراهم التي تعطي أكثر من الفضة التي فيه فقال : وكيف لهم بالاحتياط بذلك ؟ فقلت : يزعمون أنهم يعرفون ذلك ، فقال : إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس ، وإلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي ( 1 ) . ويستفاد منه اشتراط المعرفة في بيع المحلى بجنس الحلية ، وعدم الاكتفاء فيه بالمظنة ، كما تقدم إليه الإشارة ، وحكاه عن الأكثر هنا في الروضة ( 2 ) ، وكفاية الزيادة الحكمية في تحقق الربا ، كما عليه الأصحاب كافة ، إلا ما مر عن الطوسي ( 3 ) ، وحكي عن الحلي ( 4 ) ، من اشتراط العينية . وترده - مضافا إلى الرواية - عمومات الأدلة من الكتاب والسنة بتحريم الربا والزيادة ، التي هي أعم منها ومن الحكمية . وقريب من هذه المعتبرة المستفيضة روايات أخر معتبرة . منها الصحيح : عن بيع السيف المحلى بالنقد ، فقال : لا بأس ( 5 ) . بحملها على البيع به بشرط الزيادة ، كما دلت عليه تلك المعتبرة . وينبغي أن يكون بيعها بالجنس ( نقدا ) . ( ولو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل الحلية ) بلا خلاف في الظاهر ، لعموم الأدلة بعدم جواز بيع النقدين أحدهما بالآخر نسيئة ، الشامل لنحو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 251 ، الحديث 29 . ( 2 ) الروضة 3 : 384 . ( 3 ) الخلاف 3 : 71 ، المسألة 117 . ( 4 ) الحاكي هو صاحب الحدائق 19 : 302 . ( 5 ) الوسائل 12 : 482 ، الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 334 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي