( وإن تعذر ) التخليص ( وكان الأغلب ( 1 ) أحدهما بيعت بالأقل )
منهما خاصة ( وإن تساويا ) مقدارا ( بيعت بهما ) أو بغيرهما .
وهذا التفصيل - مع عدم وضوح مستنده - يتوجه النظر إليه من وجوه
مذكورة في كلام بعض هؤلاء الجماعة المتقدم ذكرهم ، يسهل على المتدبر
المتأمل استخراجها من القواعد المتقدمة ، وبطريق إيرادها على كلام هؤلاء
الجماعة .
وربما كان مستندهم في عدم البيع بأحدهما مع إمكان التخليص بعض
النصوص : في جام فيه ذهب وفضة اشتراها بذهب أو فضة ، فقال : إن كان
تقدر على تخليصه فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس ( 2 ) .
وفيه قصور سندا ، بجهالة جماعة من رواته جدا ، ومنافاة إطلاقه - ذيلا
في الجواز مع عدم إمكان التخليص ، وصدرا في العدم مع الإمكان - لما
فصلوه قطعا ، ومع ذلك غير مقاوم للقاعدة المسلمة ، المتفق عليها نصا
وفتوى .
ويمكن تطبيقه - ككلام الجماعة - بحذافيره عليها ، كما فعله بعض
أصحابنا .
وكيف كان ، فالأمر سهل ، بعد وضوح المطلب والمأخذ .
وهل يكفي غلبة الظن في زيادة الثمن على مجانسه من الجوهر - كما
في اللمعة ( 3 ) ، لعسر العلم اليقيني بقدره غالبا ، ومشقة التخليص الموجب له -
أم يعتبر القطع بها ؟ قولان ، أجودهما الثاني ، وفاقا للدروس ( 4 ) والشهيد
الثاني ( 5 ) ، لأنه الأصل .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : وكان الغالب .
( 2 ) الوسائل 12 : 483 ، الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 5 .
( 3 ) اللمعة 3 : 70 .
( 4 ) الدروس 3 : 301 ، الدرس 262 .
( 5 ) الروضة 3 : 384 .