تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( وإن تعذر ) التخليص ( وكان الأغلب ( 1 ) أحدهما بيعت بالأقل ) منهما خاصة ( وإن تساويا ) مقدارا ( بيعت بهما ) أو بغيرهما . وهذا التفصيل - مع عدم وضوح مستنده - يتوجه النظر إليه من وجوه مذكورة في كلام بعض هؤلاء الجماعة المتقدم ذكرهم ، يسهل على المتدبر المتأمل استخراجها من القواعد المتقدمة ، وبطريق إيرادها على كلام هؤلاء الجماعة . وربما كان مستندهم في عدم البيع بأحدهما مع إمكان التخليص بعض النصوص : في جام فيه ذهب وفضة اشتراها بذهب أو فضة ، فقال : إن كان تقدر على تخليصه فلا ، وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس ( 2 ) . وفيه قصور سندا ، بجهالة جماعة من رواته جدا ، ومنافاة إطلاقه - ذيلا في الجواز مع عدم إمكان التخليص ، وصدرا في العدم مع الإمكان - لما فصلوه قطعا ، ومع ذلك غير مقاوم للقاعدة المسلمة ، المتفق عليها نصا وفتوى . ويمكن تطبيقه - ككلام الجماعة - بحذافيره عليها ، كما فعله بعض أصحابنا . وكيف كان ، فالأمر سهل ، بعد وضوح المطلب والمأخذ . وهل يكفي غلبة الظن في زيادة الثمن على مجانسه من الجوهر - كما في اللمعة ( 3 ) ، لعسر العلم اليقيني بقدره غالبا ، ومشقة التخليص الموجب له - أم يعتبر القطع بها ؟ قولان ، أجودهما الثاني ، وفاقا للدروس ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) ، لأنه الأصل .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : وكان الغالب . ( 2 ) الوسائل 12 : 483 ، الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 5 . ( 3 ) اللمعة 3 : 70 . ( 4 ) الدروس 3 : 301 ، الدرس 262 . ( 5 ) الروضة 3 : 384 .
رياض المسائل — صفحة 332 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي