ولا إثبات ، عدا شيخنا في الدروس في القرض ( 1 ) والفاضل في الإرشاد
هنا ( 2 ) ، فصرحا بما هنا ، وكان ذكره ثمة - كما فعله الأول - أنسب وأولى .
إلا أن يكون المراد بذكره هنا بيان أن القرض ليس يجري فيه حكم
الصرف ، فيشترط فيه التقابض قبل التفرق . وهو حسن ، تقدم وجهه .
ويدل عليه الصحيح المتقدم ، والخبر : عن الرجل يسلف الرجل الدراهم
وينقدها إياه بأرض أخرى والدراهم عددا ، قال : لا بأس به ( 3 ) . فتأمل .
( الثالثة ) : الضابط في جواز بيع ( الأواني المصوغة من الذهب
والفضة ) بأحدهما أن يكون في الثمن زيادة على ما في المصوغ من جنسه
يقابل الجنس الآخر وإن قلت ، بعد أن تكون متمولة مطلقا ، سواء علم مقدار
كل واحد منهما ، أم لا ، وسواء أمكن تخليصهما ، أم لا ، كان الثمن من جنس
النقد الأقل في المصوغ ، أم من جنس الأكثر .
وفاقا لأكثر من تأخر ، كالروضتين ( 4 ) والمحقق الثاني ( 5 ) والفاضل في
المختلف ( 6 ) ، عملا فيه بالقواعد المتقدمة ، الدالة عليه وعلى جواز بيعهما معا
بهما كذلك مطلقا ، علم مقدارهما ، أو ، الدالة عليه وعلى جواز بيعهما معا
بهما كذلك مطلقا ، علم مقدارهما ، أو أحدهما ، أم لا ، أمكن تخليصهما ، أم لا ،
وبغيرهما كذلك .
خلافا للنهاية ( 7 ) وجماعة ( 8 ) ، فقالوا : إن كان كل واحد منهما معلوما جاز
بيعه بجنسه من غير زيادة وبغير الجنس و ( إن ) زاد .
وإن لم يعلم ، و ( أمكن تخليصهما لم يبع بأحدهما ) وبيعت بهما أو
بغيرهما .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 320 ، الدرس 264 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 369 .
( 3 ) الوسائل 12 : 481 ، الباب 14 من أبواب الصرف الحديث 7 .
( 4 ) اللمعة والروضة 3 : 383 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 188 .
( 6 ) المختلف 5 : 113 .
( 7 ) النهاية 2 : 130 .
( 8 ) السرائر 2 : 271 ، والحدائق 19 : 308 .