وتعسره لا يوجب جواز الانتقال إلى غلبة الظن ، إلا حيث لا يمكن
التخلص من ضرر عدم العلم إلا به ، وهنا ليس كذلك جدا ، بل يتعين في مثله
العدول إلى البيع بغير الجنس قطعا .
نعم لو لم يمكن واحتيج إلى البيع به أمكن ذلك ، دفعا لضروري الحاجة ،
ومشقة التخليص ، المنفيين إجماعا ، نصا وفتوى .
( الرابعة : المراكب والسيوف ) ونحوهما ( المحلاة ) بأحد النقدين ( إن
علم ) ما فيها من ( مقدار الحلية ) أو ظن ، على اختلاف القولين ( بيعت
بالجنس ) المحلاة به ، لكن ( مع زيادة تقابل المراكب أو النصل ) وهو
حديدة السيف ، بلا خلاف يظهر ، بل في الخلاف الإجماع عليه ( 1 ) ، لما مر في
المسألة السابقة ، مضافا إلى المعتبرين .
أحدهما : بالموثقية ( 2 ) .
والثاني : بها أيضا - مع انجبار الجهالة بعدها بالشهرة ، ووجود صفوان
المجمع على تصحيح ما يصح عنه في سنده - : عن السيف المفضض يباع
بالدراهم ، قال : إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وإن كان أكثر
فلا يصلح ( 3 ) .
ونحوهما الموثق : عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه بالفضة
نبيعه بالدراهم ، فقال : نعم ( كما في الكافي ( 4 ) أوبع بالذهب ( كما في
التهذيب ( 5 ) وقال : يكره أن تبيعه نسيئة ، وقال : إذا كان الثمن أكثر من الفضة
فلا بأس .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 71 ، المسألة 117 ، ولكن ذكر الإجماع في المسألة 118 .
( 2 ) الوسائل 12 : 483 ، الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 8 .
( 3 ) الوسائل 12 : 483 ، الباب 15 من أبواب الصرف الحديث 7 .
( 4 ) الكافي 5 : 250 ، الحديث 25 .
( 5 ) التهذيب 7 : 114 ، الحديث 492 .