تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وفي الثاني : عن فضول الكيل والموازين ، فقال : إذا لم يكن تعديا فلا بأس ( 1 ) . ولكن يستحب الرد ، لما مر من استحباب أخذ الناقص وإن استحب دفع الزائد للبائع . بل وربما يتعين لو علم من عادته عدم الزيادة بمثلها إلا سهوا وإن كانت معتادة من غيره جدا ، فيرجع إلى حكم المسألة المذكورة سابقا . ( الثانية : يجوز أن يبدل له درهما بدرهم ويشترط عليه صياغة خاتم ) وفاقا للنهاية ( 2 ) وجماعة ، لرواية قاصرة السند بالجهالة ، والمتن عن ( 3 ) الدلالة ، إذ فيها : عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدلك درهما طازجيا بدرهم غلة ، قال : لا بأس ( 4 ) . وهو كما ترى ، لا دلالة فيه على المطلوب أصلا . فأولا : بتضمنها جعل أبدال الدرهم بالدرهم شرطا في الصياغة ، لا بيعهما بشرطها ، وأحدهما غير الآخر جدا . وثانيا : بتضمنها إبدال درهم طازج بدرهم غلة ، مع شرط الصياغة من جانب الغلة ، فقد ذكر جماعة من أهل اللغة أن الطازج هو الخالص ، والغلة غيره ، وهو المغشوش . وحينئذ ، فالزيادة الحكمية - وهي الصياغة - في مقابلة الغش ، وهذا لا مانع عنه مطلقا لا في هذه المسألة ولا في غيرها ولا في الحكمية ولا غيرها . وعلى هذا يصح الحكم ويتعدى ، لكن لا في مطلق الدرهم ، كما ذكروه ، بل ما شابه موردها . هذا ، مع مخالفتها الأصل المطرد من عدم جواز الزيادة من أحد الجانبين
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 403 ، الباب 27 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 . ( 2 ) النهاية 2 : 127 . ( 3 ) في " خ ل " من المطبوع و " ق ، ه‍ " : على . ( 4 ) الوسائل 12 : 480 ، الباب 13 من أبواب الصرف الحديث 1 .