تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والثاني : أولا : باستلزامه القدح في الاستناد إلى الخبر ، لإثبات ضمان المأخوذ باليد على الآخذ ، وعدم جوازه في شئ من مواضع الخلاف ، بناء على ما زعمه من الإجمال ، وهو خلاف الوفاق . وثانيا : بأقربية الضمان من الحفظ إلى سياق الخبر بعد العرض على العرف ، سيما بعد ملاحظة فهم الأصحاب ، مع أن إرادة الأمرين منه أظهر ، بالإضافة إلى الإطلاق ، وتقييده بأحدهما - سيما " الثاني " ، لمرجوحيته ، كما ظهر - لا بد له من داع ، وليس . فاللازم العمل على الإطلاق ، وهو كاف في الإثبات في الباب وغيره من الأبواب . فالقول الثاني أقرب إلى الصواب ، وفاقا للمحقق الثاني ( 1 ) وغيره من الأصحاب ( 2 ) ، مع أنه أحوط بلا ارتياب . ثم الأمانة - حيث قلنا بها - هل هي شرعية يجب ردها على الفور ، وإعلام المالك بها ، أم مالكية لا يجب ردها فورا ، إلا مع طلب المالك لها وإن وجب عليه حفظها ؟ قولان ، أحوطهما الأول . ( ولو كانت الزيادة ) معتادة و ( مما يتفاوت به الموازين ) ويتسامح بها عادة ( لم يجب إعادته ) إجماعا ظاهرا ، والمعتبرة به - مع ذلك - مستفيضة جدا ، منها الصحيحان . في أحدهما وهو طويل فيه : قلت : فأقول له : اعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر بكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي ؟ قال : هي لك ، الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 198 . ( 2 ) الايضاح 1 : 453 . ( 3 ) الوسائل 12 : 403 ، الباب 27 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 328 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي