والثاني : أولا : باستلزامه القدح في الاستناد إلى الخبر ، لإثبات ضمان
المأخوذ باليد على الآخذ ، وعدم جوازه في شئ من مواضع الخلاف ، بناء
على ما زعمه من الإجمال ، وهو خلاف الوفاق .
وثانيا : بأقربية الضمان من الحفظ إلى سياق الخبر بعد العرض على
العرف ، سيما بعد ملاحظة فهم الأصحاب ، مع أن إرادة الأمرين منه أظهر ،
بالإضافة إلى الإطلاق ، وتقييده بأحدهما - سيما " الثاني " ، لمرجوحيته ، كما
ظهر - لا بد له من داع ، وليس .
فاللازم العمل على الإطلاق ، وهو كاف في الإثبات في الباب وغيره من
الأبواب .
فالقول الثاني أقرب إلى الصواب ، وفاقا للمحقق الثاني ( 1 ) وغيره من
الأصحاب ( 2 ) ، مع أنه أحوط بلا ارتياب .
ثم الأمانة - حيث قلنا بها - هل هي شرعية يجب ردها على الفور ،
وإعلام المالك بها ، أم مالكية لا يجب ردها فورا ، إلا مع طلب المالك لها وإن
وجب عليه حفظها ؟ قولان ، أحوطهما الأول .
( ولو كانت الزيادة ) معتادة و ( مما يتفاوت به الموازين ) ويتسامح بها
عادة ( لم يجب إعادته ) إجماعا ظاهرا ، والمعتبرة به - مع ذلك - مستفيضة
جدا ، منها الصحيحان .
في أحدهما وهو طويل فيه : قلت : فأقول له : اعزل منه خمسين كرا أو
أقل أو أكثر بكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي ؟ قال : هي لك ،
الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 198 .
( 2 ) الايضاح 1 : 453 .
( 3 ) الوسائل 12 : 403 ، الباب 27 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 .