في يده بلا خلاف إذا كان الدفع بطريق العمد والاستيمان ، بل في المسالك
الاتفاق عليه ( 1 ) .
( وكذا لو ) جهل الحال بأن ( بأن فيه زيادة ) خارجة عن العادة
( لا تكون إلا غلطا أو تعمدا ) لا مسامحة ، فشك في كونها على سبيل العمد ،
أو عرف كونها على نحو السهو على قول الأكثر ، لأصالة البراءة من الضمان ،
الخالية عن المعارض من نحو القبض بسبب مضمون ، كالسوم ، والغصب ،
والبيع الفاسد ، فإنه إنما قبضها هنا بإذن المالك ، فيكون كالودعي .
والقول الآخر أنها تكون مضمونة ، لأنه قبضه على أنه أحد العوضين ،
اللذين جرى عليهما عقد المعاوضة ، فيكون مضمونا ، نظرا إلى مقتضى العقد ،
ولأنه أقرب إلى الضمان من المقبوض بالسوم ، وللعموم " على اليد ما
أخذت حتى تؤدي " ( 2 ) .
وضعف : بأن القبض على نية العوض غير قادح مع ظهور العدم ، والعقد
لا يقتضي ضمان غير العوض . وكونه أقرب من المقبوض بالسوم إنما يجري
لو سلم كون المقبوض بالسوم كذلك ، وهو محل النزاع . وعموم الخبر -
بحيث يشمل محل النزاع - في حيز المنع ، فإن الثابت على الأخذ بمقتضى
الخبر غير مبين ، فجاز كون الواجب على اليد الحفظ أو نحوه إلى الأداء .
ويرشد إليه الأمانات المقبوضة باليد ، مع عدم الحكم بضمانها ، وإنما القدر
المتفق عليه وجوب الحفظ خاصة ( 3 ) .
وفي الأخيرين نظر .
فالأول : بابتناء الفحوى على ثبوت الحكم في المقيس عليه ، فإنها ( 4 )
على تقديره .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 344 .
( 2 ) سنن البيهقي 6 : 95 .
( 3 ) المسالك 3 : 343 .
( 4 ) في المخطوطات : وإنها .