تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
في يده بلا خلاف إذا كان الدفع بطريق العمد والاستيمان ، بل في المسالك الاتفاق عليه ( 1 ) . ( وكذا لو ) جهل الحال بأن ( بأن فيه زيادة ) خارجة عن العادة ( لا تكون إلا غلطا أو تعمدا ) لا مسامحة ، فشك في كونها على سبيل العمد ، أو عرف كونها على نحو السهو على قول الأكثر ، لأصالة البراءة من الضمان ، الخالية عن المعارض من نحو القبض بسبب مضمون ، كالسوم ، والغصب ، والبيع الفاسد ، فإنه إنما قبضها هنا بإذن المالك ، فيكون كالودعي . والقول الآخر أنها تكون مضمونة ، لأنه قبضه على أنه أحد العوضين ، اللذين جرى عليهما عقد المعاوضة ، فيكون مضمونا ، نظرا إلى مقتضى العقد ، ولأنه أقرب إلى الضمان من المقبوض بالسوم ، وللعموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 2 ) . وضعف : بأن القبض على نية العوض غير قادح مع ظهور العدم ، والعقد لا يقتضي ضمان غير العوض . وكونه أقرب من المقبوض بالسوم إنما يجري لو سلم كون المقبوض بالسوم كذلك ، وهو محل النزاع . وعموم الخبر - بحيث يشمل محل النزاع - في حيز المنع ، فإن الثابت على الأخذ بمقتضى الخبر غير مبين ، فجاز كون الواجب على اليد الحفظ أو نحوه إلى الأداء . ويرشد إليه الأمانات المقبوضة باليد ، مع عدم الحكم بضمانها ، وإنما القدر المتفق عليه وجوب الحفظ خاصة ( 3 ) . وفي الأخيرين نظر . فالأول : بابتناء الفحوى على ثبوت الحكم في المقيس عليه ، فإنها ( 4 ) على تقديره .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 344 . ( 2 ) سنن البيهقي 6 : 95 . ( 3 ) المسالك 3 : 343 . ( 4 ) في المخطوطات : وإنها .