اكسر هذا ، فإنه لا يحل بيع هذا ، ولا إنفاقه ( 1 ) .
بحمل الأولة على الصورة الأولى ، والثانية على الثانية ، بشهادة ما مر من
الأدلة ، وخصوص الصحيحين :
في أحدهما : عندنا دراهم يقال لها : الشامية يحمل على الدراهم دانقين ،
فقال : لا بأس به إذا كان يجوز بين الناس ( 2 ) .
وفي الثاني المروي في الكافي : الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها
النحاس ، أو غيره ثم يبيعها ، قال : إذا كان يجوز بين الناس فلا بأس ( 3 ) .
لكن رواه في التهذيب باسقاط " الناس " وتبديله بلفظ " ذلك " وقراءة
ال " بين " بتشديد الياء فعلا ماضيا لا ظرفا ( 4 ) .
وظاهره - حينئذ - المنع عن الإنفاق إلا بعد البيان ، فيكون من روايات
المنع ، لكن مقيدا بعدم البيان مصرحا بالجواز بعده ، وبه مضافا إلى الاتفاق
يقيد إطلاق الرواية المتقدمة بالمنع ، بحملها على صورة عدم البيان إن صحت
النسخة .
وهنا ( مسائل ) ست :
( الأولى : إذا ) ابتاع دينارا بدينار مثلا و ( دفع زيادة عما ) يجب عليه
( للبائع ) أو بالعكس ( صح ) المعاملة إذا وقعت على العوضين في الذمة ،
ولا كذلك لو كانا معينين ، من حيث اشتمال أحد العوضين على زيادة عينية ،
وكذلك لو كان الزائد معينا والمطلق مخصوصا بقدر ينقص عن المعين
بحسب نوعه .
( و ) حيث صحت المعاملة ( تكون الزيادة أمانة ) في يد من وقعت
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 473 ، الباب 10 من أبواب الصرف الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 12 : 473 ، الباب 10 من أبواب الصرف الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 5 : 253 ، الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 7 : 109 ، الحديث 467 .