المغشوش جدا ، بناء على أن التراب لا قيمة له لتصلح في مقابل الزائد أصلا .
ومنه يعلم جواز بيع التراب بالخالص مع مساواة مقدار جوهريهما ، لعدم
الزيادة أصلا ، والتراب لعدم قيمة له وجوده كعدمه .
( ويباع ) أحد الترابين ( بغيره ) أي بغير جنسه ، نقدا كان ، أم لا مطلقا .
( ولو جمعا ) أي الترابان بأن خلطا ومزجا أريد بيعهما في صفقة واحدة
معا ( جاز بيعه ) أي المجموع ( بهما ) أي بخالصهما معا ، لكونه من
الضميمة المصححة لذلك قطعا وإن جهل مساواة مقدار الثمن والمثمن منهما
للآخر ، وللمعتبرة .
منها الخبر ( 1 ) : عن الجوهر الذي يخرج عن المعدن وفيه ذهب وفضة
وصفر جميعا كيف نشتريه ؟ فقال : تشتريه بالذهب والفضة ( 2 ) .
ويجوز بيعهما معا أيضا بأحدهما ، مع العلم بالزيادة الثمن على مجانسه
بما يصلح عوضا عن الآخر ، وأولى منهما بيعهما بغيرهما .
( ويباع جوهر الرصاص ) بفتح الراء ( والنحاس ) بضم النون
( بالذهب والفضة ( 3 ) وإن كان فيه يسير من ذلك ) مطلقا ، وإن لم يعلم زيادة
الثمن عن ذلك اليسير ، ولم يقبض قبل التفرق ما يساويه ، بلا خلاف في
الظاهر ، لأنه لقلته مضمحل ، وتابع غير مقصود بالبيع ، وللنصوص .
منها الصحيح وغيره : في الأسرب يشترى بالفضة ، فقال : إن كان الغالب
عليه الأسرب فلا بأس ( 4 ) .
ومثله المنقوش منهما على الجدران والسقوف بحيث لا يحصل منهما
هامش
( 1 ) في المطبوع : الصحيح .
( 2 ) الوسائل 12 : 475 ، الباب 11 من أبواب الصرف الحديث 5 .
( 3 ) في المتن المطبوع : أو الفضة .
( 4 ) الوسائل 12 : 485 ، الباب 17 من أبواب الصرف الحديث 1 و 2 ، وفيه اختلاف يسير .