الجنس ، وللصحيح : عن شراء الفضة فيها الرصاص بالورق ، وإذا خلصت
نقصت من كل عشرة درهمان أو ثلاثة ، قال : لا يصلح ، إلا بالذهب . وعن
شراء الذهب فيه الفضة والزئبق والتراب بالدنانير والورق ، فقال : لا تصارفه ،
إلا بالورق ( 1 ) .
وما فيه من حصر بيع المغشوش بالمخالف مبني على الغالب من نقص
الخالص عن المغشوش بحسب المقدار ، فإن بناء البيع والشراء على
المماكسة والمغالبة .
فالمشتري لا يبذل فضة خالصة أو ذهبا كذلك في مقابلة الغش ، وتعسر
معرفة مقدار المغشوش .
وإلا فلو تحقق خلاف الغالب من زيادة الخالص على الغش ، أو حصول
معرفة المقدار جاز بلا إشكال ، ولا خلاف ، كما مضى .
ويجوز بيع أحد المغشوشين المتجانسين بالآخر مطلقا ولو كان مقدار
الخالص منهما مجهولا ، بل ( 2 ) ولو علم زيادة الخالص في أحدهما على
الخالص الذي في الآخر ، بناء على ما مضى من الحيلة في دفع الربا بضم
الضميمة إلى أحدهما أو إليهما .
ولا ريب أن الغش ضميمة تصلح للربا وعدمه جدا ، كما عرفت مما
ذكره أصحابنا ، وبه صرح في الدروس شيخنا ( 3 ) .
( ولا يباع تراب ) معدن ( الذهب بالذهب ولا تراب ) معدن ( الفضة
بالفضة ) أي ترابهما الخليط بهما بخالصهما مع جهالتهما أو أحدهما ،
لاحتمال زيادة أحد العوضين عن الآخر ، فيدخل فيه الربا .
ولو علم زيادة الثمن عما في التراب من جنسه لم يصح هنا وإن صح في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 475 ، الباب 11 من أبواب الصرف الحديث 1 .
( 2 ) لم يرد " بل " في بعض النسخ .
( 3 ) الدروس 3 : 302 ، الدرس 262 .