تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الجنس ، وللصحيح : عن شراء الفضة فيها الرصاص بالورق ، وإذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمان أو ثلاثة ، قال : لا يصلح ، إلا بالذهب . وعن شراء الذهب فيه الفضة والزئبق والتراب بالدنانير والورق ، فقال : لا تصارفه ، إلا بالورق ( 1 ) . وما فيه من حصر بيع المغشوش بالمخالف مبني على الغالب من نقص الخالص عن المغشوش بحسب المقدار ، فإن بناء البيع والشراء على المماكسة والمغالبة . فالمشتري لا يبذل فضة خالصة أو ذهبا كذلك في مقابلة الغش ، وتعسر معرفة مقدار المغشوش . وإلا فلو تحقق خلاف الغالب من زيادة الخالص على الغش ، أو حصول معرفة المقدار جاز بلا إشكال ، ولا خلاف ، كما مضى . ويجوز بيع أحد المغشوشين المتجانسين بالآخر مطلقا ولو كان مقدار الخالص منهما مجهولا ، بل ( 2 ) ولو علم زيادة الخالص في أحدهما على الخالص الذي في الآخر ، بناء على ما مضى من الحيلة في دفع الربا بضم الضميمة إلى أحدهما أو إليهما . ولا ريب أن الغش ضميمة تصلح للربا وعدمه جدا ، كما عرفت مما ذكره أصحابنا ، وبه صرح في الدروس شيخنا ( 3 ) .
( ولا يباع تراب ) معدن ( الذهب بالذهب ولا تراب ) معدن ( الفضة بالفضة ) أي ترابهما الخليط بهما بخالصهما مع جهالتهما أو أحدهما ، لاحتمال زيادة أحد العوضين عن الآخر ، فيدخل فيه الربا . ولو علم زيادة الثمن عما في التراب من جنسه لم يصح هنا وإن صح في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 475 ، الباب 11 من أبواب الصرف الحديث 1 . ( 2 ) لم يرد " بل " في بعض النسخ . ( 3 ) الدروس 3 : 302 ، الدرس 262 .