أو للخبرين الظاهرين فيه ، مع اعتضادهما بفتوى الأكثر جدا ، فيقيد بهما
ما دل على اشتراط التقابض في النقدين من النص والفتوى .
ولا بعد فيه على الأول أيضا ، بعد ورود النص المعتبر فيه ، إذ لا استبعاد
في مخالفة هذا النوع من الصرف لغيره ، باعتبار اتحاد من عليه الحق ، فكان
كالقابض ، كما ذكره الفاضل في المختلف ( 1 ) .
فخلاف الحلي ( 2 ) - ومصيره إلى البطلان مطلقا ، مع ندرته ، كما في
الدروس ( 3 ) - ضعيف ، وإن كان الأحوط العمل عليه والخروج عن شبهته
بالتوكيل في البيع والقبض ، الراجع إلى التعبير الأخير ، لكن مع شرط المتقدم ،
بل يكفي التوكيل في القبض خاصة [ ظاهرا ] ( 4 ) إن جرت بينهما صيغة
المبايعة ، بناء على أن ما في ذمة المديون من النقود المبتاعة بمنزلة
المقبوض بيده ، فإذا جعله وكيلا في القبض صار كأنه قابض لما في ذمته .
فصدق التقابض قبل التفرق على إشكال فيه ، لمخالفته لظاهر الخبرين ، مع
الشك في مقبوضية ما في الذمة ، وعدم مصحح آخر له في البين .
( ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما ) بشئ منهما أو غيرهما
إجماعا ، فإنه ربا محض ، استفاض بحرمته الكتاب والسنة ، المتقدم إليهما
الإشارة ، مضافا إلى خصوص المعتبرة المستفيضة .
منها الصحيح : الفضة بالفضة مثلا بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان ، الزائد
والمستزيد في النار ( 5 ) .
( ويجوز ) التفاضل ( في المختلف ) منهما جنسا كذهب بفضة
وبالعكس ، بشرط التقابض قبل التفرق ، بلا إشكال فيهما ، لما مضى ، مضافا
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 107 .
( 2 ) السرائر 2 : 265 .
( 3 ) الدروس 3 : 301 ، الدرس 262 .
( 4 ) لم يرد في " م ، ش ، ه " .
( 5 ) الوسائل 12 : 456 ، الباب 1 من أبواب الصرف الحديث 1 .