إلى خصوص النصوص .
منها الصحيحان : عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلا بمثلين ، قال :
لا بأس به يدا بيد ( 1 ) .
( ويستوي في اعتبار التماثل ) المشترط في صحة بيع الربويات مطلقا
( الصحيح والمكسور والمصوغ ) وغيره بلا خلاف ، فإن جيد كل جنس
ورديئه واحد ، فلا ربا مع التماثل في المقدار ، مضافا إلى خصوص النصوص
في المضمار .
منها الصحيح : عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن ، فيقول :
الصيرفي لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن ، فقال : لا بأس ،
فقلت : إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة ، قال : لا بأس به ( 2 ) .
( وإذا كان في أحدهما غش لم يبع بجنسه ) الخالص بلا خلاف ، بل عليه
الإجماع في بعض العبارات . وهو الحجة ، مضافا إلى لزوم الربا فيه ، باحتمال
مساواة الجنس الصافي للمغشوش في المقدار ، فيلزم زيادة الغش فيه على
الصافي ، وهو الربا المحرم .
فلا يباع بالجنس ( إلا أن يعلم ) زيادة الصافي ولو على فرض الندرة ،
أو ( مقدار ما فيه ) أي في المغشوش من الجوهر الخالص ( فيزاد الثمن
عن قدر ) ذلك ( الجوهر ) ولو يسيرا لم يكن بقيمة الغش ، بعد أن يكون
متمولا في العرف والعادة ، فيكون قد زيد حينئذ ( بما يقابل الغش ) .
وتقييد منع البيع بالجنس يقتضي الجواز بغيره على الإطلاق ولو حالة
الجهل بمقدار المغشوش .
وهو كذلك ، للأصل ، وفقد المانع من احتمال الربا ، بناء على اختلاف
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 459 ، الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل 12 : 469 ، الباب 7 من أبواب الصرف الحديث 1 .