تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ومختارهما لا يخلو عن قوة ، لعموم دليل الفضولي ، بل فحواه . ( ولو كان له ) أي لزيد مثلا ( عليه ) أي على عمرو ( دنانير ) أو دراهم ( فأمره أن يحولها إلى الدراهم ) أو الدنانير في ذمته ( وساعره ) على ذلك ، بأن عين كلا من العوضين بإزاء الآخر ( فقبل ) عمرو ( صح ) البيع ( وإن لم يقبض ) النقود المبتاعة ، للموثقين ، بل ربما عدا صحيحين . في أحدهما : عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول : حولها دنانير من غير أن أقبض شيئا ، قال : لا بأس به ، قلت : ويكون لي عنده دنانير فآتيه فأقول : حولها لي دراهم وأثبتها عندك ولم أقبض منه شيئا ، قال : لا بأس به ( 1 ) . ونحوه الثاني بزيادة التعليل بما يرجع حاصله إلى قوله : ( لأن النقدين من ) شخص ( واحد ) ( 2 ) . وعمل بهما الإسكافي ( 3 ) والطوسي ( 4 ) ، وتبعهما أكثر المتأخرين ( 5 ) ، بل لعله عليه عامتهم وإن اختلفوا في التعبير بظاهرهما ، كما عن الأولين وهنا ، أو بما يوجب ارجاعهما إلى القاعدة ، كما عليه جماعة ، بجعل الأمر بالتحويل فيهما كناية عن التوكيل في طرفي العقد ، وبنائه على صحته وصحة القبض إذا توقف البيع عليه بمجرد التوكيل في البيع ، نظرا إلى أن التوكيل في شئ إذن في لوازمه التي يتوقف عليها . ولا ريب فيه على هذا التعبير ، وإن احتاج إلى عناية تطبيق ظاهر الخبرين عليه ، لموافقته للقاعدة ، لكن بشرط قبض عين العوضين بعد العقد . مع احتمال العدم ، إما لما سيأتي من كون ما في الذمة مقبوضا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 464 ، الباب 4 من أبواب الصرف الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 463 ، الباب 4 من أبواب الصرف الحديث 1 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 107 . ( 4 ) النهاية 2 : 125 . ( 5 ) المهذب 2 : 431 ، وجامع المقاصد 4 : 182 .