وفي الخبرين : ليس بين الرجل وولده ولا بينه وبين مملوكه ولا بينه
وبين أهله ربا ( 1 ) .
وفي آخر : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم
نأخذ منهم ولا نعطيهم ( 2 ) .
ومقتضاه اختصاص النفي بصورة أخذ المسلم الزيادة ، دون العكس .
وهو الأظهر ، وفاقا للأكثر ، بل في ظاهر السرائر ( 3 ) وصريح الخلاف
الإجماع عليه ( 4 ) ، لذلك ، وللاقتصار فيما خالف الأصل ، الدال على تحريم
الربا على القدر المتيقن .
خلافا للنهاية ( 5 ) وجماعة ، فأطلقوا الجواز ، وهو ضعيف .
وفي شمول الأولين لمن علا ومن سفل والزوجة المنقطعة والمملوك
للمكاتب بقسميه نظر ، ينشأ من الإطلاق أو العموم ، ومن لزوم الاقتصار فيما
خالف الأصل المتقدم على الفرد المتيقن ، بناء على الشك في دخول ما عداه
في الأمرين ، لعدم التبادر . وهو أحوط ، بل لعله أولى وأظهر .
خلافا للأكثر في الثالث ، فعمموا الزوجة للمنقطع .
وفيه - مضافا إلى ما سبق - منع صدق الزوجة عليها حقيقة .
( وهل يثبت بينه ) أي المسلم ( وبين الذمي ) إذا كان بشرائط الذمة
( فيه روايتان ، أشهرهما ) بين المتأخرين كافة ، وفاقا للإسكافي ( 6 )
والقاضي ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) والحلي ( 9 ) ( أنه يثبت ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 436 ، الباب 7 من أبواب الربا الحديث 3 و 4 .
( 2 ) الوسائل 12 : 436 ، الباب 7 من أبواب الربا الحديث 2 .
( 3 ) السرائر 2 : 253 .
( 4 ) الخلاف 3 : 77 و 78 ، المسألة 128 .
( 5 ) النهاية 2 : 118 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 81 .
( 7 ) نفس المصدر السابق .
( 8 ) الوسيلة : 254 .
( 9 ) السرائر 2 : 252 .