تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
واعتمادا في الكراهة إلى الشبهة الناشئة من إطلاق القول والرواية بالحرمة . خلافا للأكثر ومنهم الشيخان ( 1 ) والديلمي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) وابنا حمزة ( 5 ) وزهرة ( 6 ) ، فأطلقوا الحرمة وإن اختلفت عبائرهم في اختصاصها بالمجانس ، أو العموم له وللغير . ولا يبعد إرادتهم الاختصاص ، كما يستفاد من الأخير ، والمحكي عن الخلاف الإجماع عليه ، وعلى أصل المنع فيه ( 7 ) ، وبه يشعر عبارة المختلف ( 8 ) والدروس ( 9 ) ، حيث نسبا القول الأول إلى الشذوذ والندرة . وينبغي القطع بها في المجانس في الصورة الثانية . وأما في الأولى فلعلها أيضا لا يخلو فيها عن قوة ، لإطلاق الإجماعات المحكية المعتضدة بالشهرة العظيمة ، والموثقة : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كره اللحم بالحيوان ( 10 ) . وبهما يقيد إطلاق أدلة حصر الربا في المقدر بأحد التقديرين ، لكونهما أقوى منها بمراتب شتى . والمناقشة في الرواية بقصور السند والدلالة مدفوعة . أولا : بانجبارهما بالشهرة . وثانيا : بكون الموثقة في نفسها حجة ، وأن القرينة على إرادة الحرمة من لفظ " الكراهة " فيها ظاهرة ، بمعونة ما تقدم إليه الإشارة غير مرة ، من دلالة
هامش
( 1 ) المقنعة : 604 ، والنهاية 2 : 121 . ( 2 ) المراسم : 179 . ( 3 ) المهذب 1 : 373 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 93 . ( 5 ) الوسيلة : 254 . ( 6 ) الغنية : 225 . ( 7 ) الخلاف 3 : 75 ، المسألة 126 . ( 8 ) المختلف 5 : 93 ، وليس فيه النسبة إلى الشذوذ أو الندرة . ( 9 ) الدروس 3 : 295 . ( 10 ) الوسائل 12 : 441 ، الباب 11 من أبواب الربا الحديث 1 .