تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الكاشف عن أن المراد بها المماثلة في المقدار فعلا قطعا ، مضافا إلى تأيده - كباقي أدلة الجواز - بمفهوم الصحيح المتقدم . ولا يخلو عن قوة ، لولا الشهرة العظيمة ، وحكاية الإجماع المتقدمة ، وقوة احتمال صحة دلالة نفي الصلاحية على الحرمة بمعونة ما تقدم إليه الإشارة غير مرة ، وضعف احتمال تقييد أخبار المنع بصورة النسيئة بمفهوم الصحيحة ، بناء على قصور دلالتها عليه ، إذ غايتها الدلالة على منعها خاصة . وهو غير ملازم للجواز في الصورة المقابلة ، فإن إثبات الشئ لا ينفي ما عداه ، كما اشتهر في الألسنة ، وقامت عليه الأدلة ، مع أن مفهوم التعليل فيها صريح في العموم بصورتي النقد والنسيئة . ولو كان المنع مختصا بها لكان اللازم التعليل بها ، دون ما فيها من العلة . وركاكة متن النبوي بمثل ما فيه غير معلومة ، سيما وأن يخرجه عن الحجية ، ودلالته ظاهرة . والمناقشة فيه وفيما عدا الصحيحة لضعف السند مدفوعة ، بانجباره بالشهرة العظيمة ، والإجماع ، الذي هو حجة أخرى مستقلة . فبجميع ما مر يتقوى أدلة المنع بالضرورة ، فلا تقاومها أدلة الجواز المتقدمة ، حتى الموثقة ، لقصور السند ، وعدم الصراحة باحتمالها ، لما تقدم إليه الإشارة ، ولو كان بعيدا غايته . ( وهل تسري العلة ) المنصوصة في تلك المعتبرة للحرمة في بيع الرطب بالتمر ( في غيره ، كالزبيب بالعنب والبسر بالرطب ) بناء على نقص العنب بالجفاف والبسر بالرطب ( الأشبه ) عند الماتن ( لا ) وفاقا لجماعة من أصحابنا ، كالنهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) وموضع من المبسوط ( 3 ) والغنية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 124 . ( 2 ) الخلاف 3 : 64 ، المسألة 105 ، وفيه جوازه . ( 3 ) المبسوط 2 : 93 . ( 4 ) الغنية : 226 .
رياض المسائل — صفحة 305 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي