تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فلولا الشهرة العظيمة المتأخرة - المؤيدة بإجماع التذكرة ( 1 ) ، ومخالفة العامة ، والفحوى المتقدمة - لكان المصير إلى هذا القول لا يخلو عن قوة . ولعله لما ذكرناه احتاط به في الغنية ( 2 ) ، وهو في غاية الجودة .
( وفي ثبوت الربا في المعدود ) فيحرم التفاضل فيه مع التجانس مطلقا نقدا ونسيئة ( تردد ) . ينشأ من إطلاق الكتاب والسنة بحرمة الربا ، وهي في اللغة مطلق الزيادة ، والنصوص المتقدمة المانعة عن بيع العبد بالعبدين والثوب بالثوبين . ومما مر من الجواب عنهما والمعارضة لهما بما هو أقوى منهما ، من الأصل ، والعمومات ، والإجماعات المحكية الآتية ، والمستفيضة . منها - زيادة على ما مر - الصحيح : لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا أو وزنا ( 3 ) . والرضوي : الربا الذي لا يؤكل هو ما يكال أو يوزن ( 4 ) . وصريح الخبر ، المنجبر إرساله وقطعه بالعمل والموافقة لما مر ، وفيه : وما عد عدا ولم يكل ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ، ويكره نسيئة ( 5 ) . ولا مكافأة لشئ من أدلة المنع لهذه بالضرورة ، سيما أخبارها ، لخروجها عما نحن فيه ظاهرا ، فإن مواردها مما لا يقال له في العرف أنه يباع عدا . ولذا فرضها الأصحاب مسألة أخرى غير المسألة ، وإن ظهر من جماعة - كبعض شراح الكتاب - اتحادهما ، وليس كذلك ( 6 ) قطعا ، مع أن جملة منها - بل أكثرها - مصرحة بجواز التفاضل يدا بيد ، ولا يقول به المانعون .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 477 س 15 . ( 2 ) الغنية : 226 . ( 3 ) الوسائل 12 : 443 ، الباب 13 من أبواب الربا الحديث 3 . ( 4 ) فقه الرضا : 258 ، مع تفاوت يسير . ( 5 ) الوسائل 12 : 448 ، الباب 16 من أبواب الربا الحديث 2 . ( 6 ) في المطبوع : كالماتن .
رياض المسائل — صفحة 302 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي