ولا تساعده الفتوى [ بالمنع ] ( 1 ) والرواية ، لاختصاصهما بالمتجانسين
خاصة ، بل صرح بعض الصحاح الآتية بنفي البأس ، مع الاختلاف في
الجنسية .
وكيف كان ، فالأقوى الكراهة .
خلافا لجماعة ، كالإسكافي ( 2 ) والعماني ( 3 ) والمفيد ( 4 ) والخلاف ( 5 )
والنهاية ( 6 ) ، لأخبار هي مع موافقتها للعامة - كما ذكره جماعة وأشعر به
بعضها ، كما سيأتي إليه الإشارة - ليست صريحة في المنع ، بل ولا ظاهرة .
لأنها ما بين مشعرة بالبأس مفهوما ، كالصحيحين .
في أحدهما : العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم ، قال : لا بأس
بالحيوان كله يدا بيد ( 7 ) .
وفي الثاني : بالعبد والدراهم ، قال : لا بأس
بالحيوان كله يدا بيد ( 7 ) .
وفي الثاني : البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد لا بأس به ( 8 ) .
ومصرحة بلفظ الكراهة ، كالصحيح : عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع
والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين ، فقال : كره ذلك علي ( عليه السلام ) فنحن نكرهه ،
إلا أن يختلف الصنفان ( 9 ) .
وكل من البأس والكراهة أعم من الحرمة .
ومع ذلك السكوت عن النسيئة في الأولين لعله للتقية ، وبه يشعر بعض
المعتبرة ، كالصحيح : عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة لا بأس به ، ثم قال :
خط على النسيئة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) لم يرد في " م ، ق ، ش " .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 88 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 88 .
( 4 ) المقنعة : 604 .
( 5 ) الخلاف 3 : 48 ، المسألة 67 .
( 6 ) النهاية 2 : 120 .
( 7 ) الوسائل 12 : 450 ، الباب 17 من أبواب الربا الحديث 6 .
( 8 ) الوسائل 12 : 450 ، الباب 17 من أبواب الربا الحديث 4 .
( 9 ) الوسائل 12 : 449 ، الباب 16 من أبواب الربا الحديث 7 .
( 10 ) الوسائل 12 : 451 ، الباب 17 من أبواب الربا الحديث 7 ، مع تفاوت .