تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وفي الفقيه بعد نقله زاد : لأن الناس يقولون : لا ، وإنما فعل ذلك للتقية ( 1 ) . وهذه الزيادة نص في ورود المنع على تقديره مورد التقية ، كالسكوت والضرب على النسيئة . ولا يقدح احتمال كونها من الصدوق ، لكونه من أهل الاطلاع والخبرة بمذاهب العامة ، مسموعا حكايته لمثله بالبديهة ، سيما بعد أن وافقه فيها من المتأخرين جماعة . والثالث : للإطلاق الشامل لصورة البيع نقدا متروك الظاهر جدا . وفي الثاني : إلى الشبهة الناشئة من الخلاف في المسألة سيما من هؤلاء الجماعة الذين هم عظماء الطائفة . واحتمال الذب عن ضعف الدلالة أولا : بثبوت المسامحة في أخبار الربا بالتعبير عن " الحرمة " بلفظ " البأس " و " الكراهة " و " نفي الصلاحية " ، كما مضت إليه الإشارة . وثانيا : بصراحة الكراهة في الصحيحة الثالثة ، من حيث نسبتها إلى علي ( عليه السلام ) في الحرمة ، بعد ملاحظة كثير من المعتبرة الدالة : على أنه ما كان يكره إلا الحرام . والأصل والعمومات وإطلاق المعتبرة لا تبلغ قوة المعارضة لمثل هذه الصحيحة الصريحة ، ولو بالضميمة المعتضدة بسابقتها من الصحيحتين ، الظاهر في الدلالة بمعونة ما مر إليه الإشارة ، مع احتمال كون المنع فيها عن النسيئة لأجلها من حيث هي هي ، كما في الصرف ، لا من حيث الربا . فلا معارضة بينها وبين ما دل من تلك المعتبرة على حصر الربا في المكيل والموزون ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 280 ، الحديث 4010 .
رياض المسائل — صفحة 301 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي