فيجوز بيع أحدهما بالآخر مع التفاضل بالنقد والنسيئة ، لكن في الأخير مع
الكراهة ، كما مرت إليه الإشارة .
وكذا الخل تتبع أصولها فخل التمر مخالف لخل العنب ، والطيور عندهم
أجناس ، فالحمام كله جنس على قول . وقيل : ما يختص من أنواعه باسم
فهو جنس مغاير ( 1 ) .
( وما لا كيل ولا وزن ) ولا عد ( فيه ، فليس بربوي ، كالثوب بالثوبين
والعبد بالعبدين ) فلا يمنع من التفاضل فيه نقدا إجماعا ، كما في المختلف ( 2 )
وغيره من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، والعمومات
السليمة عن المعارض ، سوى إطلاقات الكتاب والسنة بحرمة الربا ، وهي
ليست باقية على ظواهرها من حرمة مطلق الزيادة ، بل هي مقيدة ولو في
الجملة بإجماع الطائفة ، وبالمقدر بالتقديرين خاصة بالمعتبرة الآتية ، المتفق
عليها في الصورة المفروضة .
( وفي النسيئة خلاف ) وشبهة ( 3 ) ( والأشبه ) فيها عند المتأخرين كافة
الجواز مع ( الكراهة ) وفاقا للصدوقين ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والحلي ( 6 ) وظاهر
الغنية ( 7 ) ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ( 8 ) .
استنادا في الأول إلى ما مر ، وإطلاق تلك المعتبرة ، وهي مستفيضة .
فمنها - مضافا إلى ما مضى في صدر الفصل من الموثقين ، النافي ثانيهما
للبأس [ قبل المتن منه المتقدم ] ( 9 ) عن البيضة بالبيضتين والثوب بالثوبين
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، ونقل القيل صاحب كفاية الأحكام : 98 س 21 .
( 2 ) المختلف 5 : 87 .
( 3 ) لم ترد في " م ، ش ، ه " .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 87 ، والمقنع : 125 .
( 5 ) المبسوط 2 : 89 .
( 6 ) السرائر 2 : 256 .
( 7 ) الغنية : 226 .
( 8 ) التذكرة 1 : 477 س 15 .
( 9 ) ما بين المعقوفتين لم نتحقق معناه ، ولعله حاشية خلطت بالمتن .