تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وحاصله أن اغتفار الزيادة إنما هو لأجل مؤنة الطحن ، وليس بيع الرطب بالتمر اليابس على تقدير المنع عنه مثله بالبديهة ، إذ لا مؤنة في يبس التمر . وهو فرق واضح بينهما ، لا يشوبه شوب المناقشة أصلا . وبالجملة : لا وقع لأمثال هذه المناقشات فيما أسسته النصوص المعتبرة ، واتفقت عليه كلمة الطائفة ، وتعددت فيه الإجماعات المحكية . ( واللحوم ) كالألبان ( تابعة للحيوان في الاختلاف ) فلحم الضأن والمعز وكذا لبنهما جنس لشمول الغنم لهما ، والبقر والجاموس ولبنهما جنس ، وكذا العراب والبخاتي ولبنهما جنس [ واحد ] ( 1 ) ، وهكذا بلا خلاف ، بل في الغنية ( 2 ) وعن التذكرة ( 3 ) الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى العرف واللغة فيما عدا الثاني . ولولاه هنا وفي بحث الزكاة لأمكن المناقشة فيه بالضرورة ، لتغاير جنسهما عرفا وإن تجانسا لغة ، كما حكي . ومنه يظهر الوجه في عدم تغاير الوحشي للأهلي ، إلا أن ظاهر الأصحاب ذلك ، وفي الغنية ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) وغيرهما الإجماع عليه . ( و ) مما قدمناه من القاعدة الكلية يظهر الوجه فيما ذكروه من أن ( ما يستخرج من اللبن جنس واحد ) كالحليب والكشك والكامخ والزبد والسمن والجبن ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر بالتفاضل مع اتحاد جنس الحيوان ، وعليه بالخصوص الإجماع في الغنية ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) . ( وكذا الأدهان تتبع ما تستخرج منه ) فدهن الغنم مخالف لدهن البقر ،
هامش
( 1 ) لم يرد في " م ، ق ، ه‍ " . ( 2 ) الغنية : 225 . ( 3 ) التذكرة 1 : 479 س 28 . ( 4 ) الغنية : 225 . ( 5 ) التذكرة 1 : 478 س 18 . ( 6 ) الغنية : 225 . ( 7 ) التذكرة 1 : 479 س 28 .