تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
اتحاده في الربا بين الربويين هل هو الحقيقة الأصلية خاصة وإن اختلفت أسماء أفرادها ، أو أنه لا بد من اتحاد في الاسم ؟ بناء على دوران الأحكام مدارها في جملة من المواضع بالضرورة . ولا وجه له بعد إمعان النظر فيما قدمناه من الأدلة الدالة على إرادة المعنى الأول بلا شبهة ، وتكون هي المستثنية للمسألة من قاعدة دوران الأحكام مدار الإسمية ، كما سلمه هو في المسألة السابقة بتلك النصوص الجارية هنا بمقتضى العلة المنصوصة . ولذا أن الحلي - المصر على إرادة المعنى الثاني في المسألة السابقة - وافق الأصحاب في المسألة ، مدعيا في جملة من مواردها إجماع الطائفة . فلا وجه للمناقشة من هذه الحيثية ، وكذا من الحيثية الأخرى التي ذكرها أيضا من قوله : أنه لا شك أن الحنطة إذا جعلت دقيقا تزيد ، وهو ظاهر ، ودلت عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، وانطباق الوجه المذكور فيها على قواعدهم يحتاج إلى التأمل ، فلا ينبغي صحة بيع أحدهما بالآخر متساويا أيضا ، للزيادة كما في اليابس من جنس بآخر رطبا ، مثل الرطب بالتمر والعنب بالزبيب ، فلا ينبغي النظر إلى مثل هذه الزيادة في وقت آخر بتبديل وتغيير ، مع أنه معتبر عندهم في الرطب والتمر ( 1 ) . وذلك لاغتفار هذه الزيادة اتفاقا فتوى ورواية . ولعل الوجه فيه ما أشير إليه وإلى الإشكال الذي ذكره في الصحيحة المشار إليها في كلامه ، فإن فيه ما تقول : في البر بالسويق ؟ فقال : مثلا بمثل لا بأس به ، قلت : إنه يكون له ربع فيه فضل ، فقال : أليس له مؤنة ؟ قلت : بلى ، قال : هذا بهذا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 468 . ( 2 ) الوسائل 12 : 440 ، الباب 9 من أبواب الربا الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 296 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي