تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فإن العلة المنصوصة يتعدى بها إلى ما عدا موردها وإن اختصت به الإضافة ، على الأشهر الأظهر بين الطائفة ، كما حقق مستقصى في الكتب الأصولية ، مضافا إلى التصريح بالكلية في بعض المعتبرة ، المنجبر قصوره بالقطع والإرسال بالشهرة ، وما مر من الأدلة . وفيه : ما كيل أو وزن مما أصله واحد فليس لبعضه فضل على بعض كيلا بكيل أو وزنا بوزن ، فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد ، ويكره نسيئة - إلى أن قال : - وما كان أصله واحدا وكان يكال أو يوزن فخرج منه شئ لا يكال ولا يوزن فلا بأس به يدا بيد ، ويكره نسيئة ، وذلك كالقطن والكتان فأصله يوزن وغزله يوزن وثيابه لا توزن ، فليس للقطن فضل على الغزل ، وأصله واحد ، فلا يصلح إلا مثلا بمثل ، فإذا صنع منه الثياب صلح يدا بيد والثياب لا بأس الثوبان بالثوب ( 1 ) ، الحديث . وبما حققناه في المقام ينقدح وجه القدح في المناقشة التي أوردها بعض الأجلة على الأصحاب فيما ذكروه من القاعدة الكلية ، من حيث عدم انضباطها على القوانين ، من حيث إنه لا يصدق على كل اسم خاص ، وأن له حقيقة واحدة ، ولهذا لو حلف أن لا يأكل أحدهما لا يحنث بأكل الآخر ، فيحتمل أن يكونا جنسين وجواز بيع أحدهما بالآخر ويكون كذلك ، ويكون الشرط للكراهة مع عدمه ، كما مر في سائر المختلفات . ويمكن أن يقال : إن الضابط أحد الأمرين : إما الاتفاق في الحقيقة ، أو الاتحاد في الاسم ، وهنا الأول [ تحقق ] ( 2 ) ، ولم يتحقق الثاني ، وفيه تأمل ( 3 ) . وذلك فإن مرجع المناقشة إلى الشك في المراد من الجنس المشترط
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 452 ، الباب 17 من أبواب الربا الحديث 12 . ( 2 ) لم يرد في المخطوطات . ( 3 ) هو المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 468 .
رياض المسائل — صفحة 295 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي