( وكذا ما يكون منهما ، كالسويق ، والدقيق ، والخبز ) والهريسة ، ونحوها
جنس واحد إجماعا ، كما عن التذكرة ( 1 ) . وهو الحجة المؤيدة بعدم الخلاف
بين الطائفة فيه ( و ) في أن ( ثمرة النخل ) بأنواعه ( وما يعمل منها )
كالدبس ونحوه ( جنس واحد ) في الربا ، فلا يباع أحدهما بالآخر
متفاضلا ، لا نقدا ، ولا نسيئة .
( وكذا ثمرة الكرم وما يكون منه ) كالدبس والعصير والبختج ونحوها
جنس واحد ، لا يجوز فيه ما ذكر ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة .
منها الصحاح : في الحنطة بالدقيق ، كما في إحداها ( 2 ) والموثق ، والسويق
بالدقيق ، كما في الثاني بزيادة ما في الأول ( 3 ) أيضا ، والبر بالسويق ، كما في
الثالث ، مثلا بمثل لا بأس به ( 4 ) .
وفي الخبر - المنجبر قصور سنده بالشهرة ووجود ابن محبوب ، الذي
أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة - : ما ترى في التمر والبسر
الأحمر مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس به ، قلت : فالبختج والعصير مثلا بمثل ، قال :
لا بأس به ( 5 ) .
وهي وإن اختصت بموارد مخصوصة ، إلا أن أخبار اتحاد الحنطة مع
الشعير المتقدمة ظاهرة في التعدية ، وتأسيس ما عليه الأصحاب من القاعدة
الكلية ، وهي اتحاد كل فرع مع أصله ، نظرا إلى تعليلها - مع صحتها
واستفاضتها ، كما مضى - المنع عن المفاضلة بينهما ، بأن أصل الشعير من
الحنطة ، الدال على أن كل فرع له حكم أصله من حرمة المفاضلة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 479 س 27 و 28 .
( 2 ) الوسائل 12 : 440 ، الباب 9 من أبواب الربا .
( 3 ) الوسائل 12 : 440 ، الباب 9 من أبواب الربا الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 12 : 440 ، الباب 9 من أبواب الربا الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 12 : 446 ، الباب 14 من أبواب الربا الحديث 5 ، وفيه " والعنب " بدل : والعصير .