تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أخرى ، فقال آدم ( عليه السلام ) لحواء : لا تزرعي أنت ، فلم تقبل أمر آدم ، فكلما زرع آدم جاء حنطة ، وكلما زرعت حواء جاء شعيرا ( 1 ) . وظاهرة في الحكم خاصة ، ولكن تدل على الاتحاد في الحقيقة بضميمة القاعدة ، المتفق عليها فتوى ورواية : أنه لا ربا إلا مع اتحاد الجنسية ، مضافا إلى الروايات السابقة ، وهي مستفيضة . منها الصحيح : الحنطة والشعير رأسا برأس ، لا يزداد واحد منهما على الآخر ( 2 ) . خلافا للإسكافي ( 3 ) والعماني ( 4 ) والحلي ( 5 ) ، فجنسان ، التفاتا إلى العرف واللغة والروايات ( 6 ) العامية : بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب ، والبر بالشعير والشعير بالبر ، كيف شئتم ، يدا بيد ( 7 ) . وفي السند ضعف ، وفي الدلالة قصور . والأول حسن لولا الأدلة المتقدمة ، ولذا يعدان جنسين في غير المقام ، كالزكاة ، فلا يجعلان نصابا ، مع نقص كل منهما عنه إجماعا . ولا ينافيه الاتحاد حقيقة ، كما يستفاد من الأخبار المتقدمة ، فإن الأحكام الشرعية تابعة للأسامي اللغوية والعرفية ، دون الحقائق النفس الأمرية . وإنما خرج المقام عن هذه القاعدة ، تبعا للآثار الصحيحة المعصومية الحاكمة بحصول الربا فيه في الشريعة ، مراعاة للحقيقة النفس الأمرية . ولا يجوز التعدي إلى غيره بالضرورة .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 574 ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا الحديث 3 . ( 3 ) كما في المختلف 5 : 89 . ( 4 ) كما في المختلف 5 : 89 . ( 5 ) السرائر 2 : 254 . ( 6 ) في " م ، ه‍ ، ش " : والرواية . ( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1211 ، الحديث 81 ، نقلا بالمضمون .
رياض المسائل — صفحة 293 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي