كتب الجماعة ، لأنه إما سلف ، أو نسيئة قد قام بجوازهما مطلقا - مضافا
إلى ما مر - الأدلة القاطعة .
( والحنطة والشعير جنس واحد في الربا ) وإن اختلفا في غيره ،
فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ، نسيئة كانت ، أو عينا ، على الأشهر
الأقوى ، وفاقا للصدوق ( 1 ) والشيخين ( 2 ) والديلمي ( 3 ) والحلبي ( 4 ) وابن
حمزة ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) مدعيا هو - كالطوسي - الإجماع عليه .
وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ،
المعتضدة - بعد الخلو عما يصلح للمعارضة - بالشهرة العظيمة ، القديمة
والمتأخرة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها الآن إجماع في الحقيقة .
وهي ما بين صريحة في الحكم واتحاد الحقيقة ، كالصحاح .
منها : عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد إلا شعيرا أيصلح له أن يأخذ
اثنين بواحد ؟ قال : لا ، إنما أصلهما واحد ( 8 ) .
ومنها : لا يصلح ، لأن أصل الشعير من الحنطة ( 9 ) .
ومنها : لا يجوز ، إلا مثلا بمثل إن الشعير من الحنطة ( 10 ) . ونحوها
غيرها ( 11 ) .
وفي المرتضوي : إن الله أمر آدم ( عليه السلام ) أن ازرع مما اخترت لنفسك ،
وجاءه جبرئيل بقبضة من الحنطة ، فقبض آدم على قبضة وحواء على
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 281 ، الحديث 4013 .
( 2 ) المقنعة : 604 ، والنهاية 2 : 120 .
( 3 ) المراسم : 179 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 357 .
( 5 ) الوسيلة : 253 .
( 6 ) المهذب 1 : 362 .
( 7 ) الغنية : 224 .
( 8 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا الحديث 4 .
( 9 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا الحديث 1 .
( 10 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا الحديث 2 .
( 11 ) الوسائل 12 : 438 ، الباب 8 من أبواب الربا ذيل الحديث 2 .