جملتها عند علمائنا - كما في المختلف - اتحاد الجنس ( 1 ) ، وبه صرحت
الصحيحة المتقدمة .
هذا ، مع احتمال وروده - كالروايات الثلاث الأخيرة - مورد التقية لكون
المنع مذهب العامة ، كما يلوح من الغنية ( 2 ) ، ويؤيده مصير الإسكافي إليه ( 3 ) .
وفي الثاني : إلى الشبهة الناشئة من أدلة المنع المزبورة ، سيما مع صحة
بعضها ، وقوة احتمال دلالة نفي الصلاحية على الحرمة ، إما من حيث الصيغة ،
كما ادعاه بعض المشائخ الأجلة ( 4 ) ، أو من حيث غلبة التعبير به وبلفظ
" الكراهة " عن " الحرمة " في أحاديث الربا بلا شبهة ، وقد مضى إلى بعضها
الإشارة .
مع التأيد بفتوى من تقدم من عظماء الطائفة ، إلا أن المستفاد منها ليس
سوى المنع عن خصوص الزيادة العينية ، لا الحاصلة بمجرد النسيئة ، ونحوها
من الزيادات الحكمية .
فالفتوى بانسحاب المنع فيها لا وجه له مطلقا ، حرمة كان ، أو كراهة ، إلا
أن المصير إلى الأخير ، بناء على المسامحة في مثله غير بعيد . ثم كل ذا إذا
كانت الأجناس المختلفة الربوية عروضا .
فلو كانت أثمانا ، أو ملفقا منهما اختلف الحكم فيهما بالمنع عن النسيئة
في الأول مطلقا ، كما يأتي ، وبجوازها في الثاني كذلك إجماعا ، كما في
الغنية ( 5 ) والمختلف ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) والروضة ( 8 ) والمهذب ( 9 ) وغيرها من
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 87 .
( 2 ) الغنية : 225 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 86 .
( 4 ) لم نعثر عليه في مضانه .
( 5 ) الغنية : 225 .
( 6 ) المختلف 5 : 86 .
( 7 ) الايضاح 1 : 474 .
( 8 ) لم نعثر عليه في مظانه وإن نقله عنه صاحب مفتاح الكرامة 4 : 505 و 506 .
( 9 ) الظاهر أنه المهذب البارع 2 : 421 ، وليس فيه اجماع وإن نقل عنه الاجماع صاحب مفتاح
الكرامة 4 : 505 و 506 .