صاع من حنطة بصاعين من تمر ، وصاع من تمر بصاعين من زبيب ( 1 ) .
وثانيهما الموثق : عن الطعام والتمر والزبيب ، فقال : لا يصلح شئ منها
اثنان بواحد ، إلا أن تصرفه إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين
بواحد وأكثر من ذلك ( 2 ) .
ومفهوما في آخر الموثق كالصحيح : كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح
مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ( 3 ) .
خلافا للإسكافي ( 4 ) والعماني ( 5 ) والمفيد ( 6 ) والديلمي ( 7 ) والقاضي ( 8 ) ،
فمنعوا عنها ، للحديث المشهور : إنما الربا في النسيئة ( 9 ) .
والصحيح : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء
فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فإنه لا يصلح ( 10 ) . ونحوه
خبران آخران ( 11 ) في سندهما كالأول ضعف من وجوه ، وكذا في دلالتهما
- كالصحيح - قصور بعدم صراحة ، بل ولا ظهور في المطلوب لو لم تكن
بخلافه ، والدلالة على الكراهة ساطعة النور ، كما هو المشهور .
وتزيد الحجة على الحديث الأول - زيادة على ما مر - بمتروكية المتن
من حيث الدلالة على حصر الربا في النسيئة ، ولا قائل به من الطائفة .
وعلى تقديره ، فليس الربا فيه مطلق الزيادة ، بل بشرائطها المعتبرة ، ومن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 443 ، الباب 13 من أبواب الربا الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 443 ، الباب 13 من أبواب الربا الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 12 : 448 ، الباب 16 من أبواب الربا الحديث 3 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 86 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 86 .
( 6 ) المقنعة : 603 .
( 7 ) المراسم : 179 .
( 8 ) المهذب 1 : 364 .
( 9 ) سنن ابن ماجة 2 : 758 ، الحديث 2257 .
( 10 ) الوسائل 12 : 442 ، الباب 13 من أبواب الربا الحديث 2 .
( 11 ) الوسائل 12 : 451 و 453 ، الباب 17 من أبواب الربا الحديث 9 و 14 .