واعتضادها بفتوى جماعة وظهور سياق المعتبرة المتضمنة للأمر المزبور
في عموم الإباحة حتى لصورة التميز والمعرفة أوجب أولوية صرف الأمر
عن ظاهره إلى الاستحباب ، وإن كان العمل بظاهره أحوط ، وأحوط منه
القول الثاني .
( وإذا اختلفت أجناس العروض ) الربوية ، أي المكيلة والموزونة
فبيعت إحداهما بمخالفها منها في الجنسية ( جاز التفاضل ) إذا بيعت
( نقدا ) إجماعا ، كما في المختلف ( 1 ) والروضة ( 2 ) وغيرهما من كتب
الجماعة ، للأصل ، والأدلة الآتية .
( وفي النسيئة قولان ، أشبههما ) وأشهرهما بين المتأخرين ( 3 ) ، بل مطلقا
- كما في المسالك ( 4 ) ، بل لعله عليه عامتهم - الجواز مع ( الكراهة ) وفاقا
للمبسوط ( 5 ) والحلي ( 6 ) والنهاية ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) وابن زهرة مدعيا على
الكراهة إجماع الطائفة ( 9 ) .
استنادا في الأول إلى الأصل ، والعمومات ، والنبوي المشهور [ بل
المجمع عليه كما في السرائر ( 10 ) ] ( 11 ) : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف
شئتم ( 12 ) ، المعتضد بعد الشهرة بعموم كثير من المعتبرة ، الدالة عليه منطوقا ،
كما في بعض ، كالمعتبرين .
أحدهما الصحيح : يكره قفيز لوز بقفيزين ، وقفيز تمر بقفيزين ، ولكن
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 86 .
( 2 ) الروضة 3 : 445 .
( 3 ) الروضة 3 : 446 ، وكفاية الأحكام : 98 س 8 .
( 4 ) المسالك 3 : 322 .
( 5 ) المبسوط 2 : 89 .
( 6 ) السرائر 2 : 256 .
( 7 ) النهاية 2 : 120 .
( 8 ) الوسيلة : 253 و 254 .
( 9 ) الغنية : 225 .
( 10 ) السرائر 2 : 256 .
( 11 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من نسخة " ق ، ش " .
( 12 ) صحيح مسلم 3 : 1211 ، الحديث 81 .