تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لا يحل أكله من أجل ما فيه . فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا ، فإن المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ، ووجب عليه فيه العقوبة إذا ارتكبه ، كما يجب على من أكل الربا ( 1 ) . ونحوه الصحيح الآخر ، وفيه زيادة على ما مر : وأيما رجل أفاد مالا كثيرا فيه الربا فجهل ذلك ثم عرفه فأراد أن ينزعه ، فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف ( 2 ) . ونحوهما غيرهما ( 3 ) . إلا أن سياقها - كما ترى - بالدلالة على المختار أولى ، من حيث تعليل حل أكل الربا المختلط بوضع الرسول ما مضى منه ، وهو كالصريح في أن المراد بما مضى نفس الربا في حالة الجهل ( 4 ) . ومنه يظهر صحة تفسير الآية بما قدمناه ، كما هو أيضا ظاهرها . وبالجملة : الدلالة على الحل في غاية الوضوح جدا . فحمل الأمر بالرد مع التميز والعزل [ مطلقا ] ( 5 ) لذلك على الاستحباب غير بعيد . والجمع بحمل الأمر على ظاهره وتقييد الأدلة المتقدمة الدالة على إطلاق الإباحة بصورة الخلط وإن أمكن ، إلا أن عدم التكافؤ بكثرتها
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 431 ، الباب 5 من أبواب الربا الحديث 3 ، وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل 12 : 431 ، الباب 5 من أبواب الربا الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 12 : 432 ، الباب 5 من أبواب الربا الحديث 4 و 5 . ( 4 ) في " م " زيادة : به لذلك ، وفي " ق ، ش " : مطلقا . ( 5 ) لم يرد في بعض المخطوطات .