فظاهر سياقها صورة الجهل بالحرمة خاصة .
فالعمل بالنصوص المتقدمة في بحث الخمس العامة لنحو المسألة
أقوى البتة .
( ولو جهل التحريم ) حين المعاوضة ثم علم به وتاب واستغفر ربه
( كفاه الانتهاء ) عنه والتوبة .
فلا يجب عليه شئ من الأمور المزبورة في الصورة المذكورة ، وفاقا
لجماعة كالمقنع ( 1 ) والنهاية ( 2 ) ، للأصل ، واختصاص أدلة حرمة الربا والزيادة
من الكتاب والسنة بحكم التبادر وقاعدة التكليف ، والنصوص الآتية
بالصورة السابقة ، مضافا إلى انسحاب الحكم بعدم الوجوب في حالة الجهل
إلى حال الانكشاف والمعرفة ، عملا باستصحاب الحالة السابقة .
وظاهر قوله سبحانه : " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما
سلف ( 3 ) " المفسر به في ظاهر كلام الطبرسي ( 4 ) بقوله : معناه ما أخذ وأكل من
الربا قبل النهي ولا يلزمه رده ( 5 ) . فتأمل .
وظاهر النصوص كالصحيح : فيمن أراد الخروج عن الربا : مخرجك من
كتاب الله تعالى " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى
الله " ، والموعظة التوبة ( 6 ) .
وأظهر منه الصحيح المروي عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ونحوه
الرضوي : أن رجلا أربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا إلى أبي جعفر ( عليه السلام )
- يعني الجواد ( عليه السلام ) - فقال : له مخرج من كتاب الله تعالى ، يقول الله : " فمن
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المقنع ، بل الموجود فيه العكس ، لكن نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 78 .
( 2 ) النهاية 2 : 117 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) في " م " : الطوسي .
( 5 ) مجمع البيان 2 : 390 .
( 6 ) الوسائل 12 : 432 ، الباب 5 من أبواب الربا الحديث 7 .