تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فظاهر سياقها صورة الجهل بالحرمة خاصة . فالعمل بالنصوص المتقدمة في بحث الخمس العامة لنحو المسألة أقوى البتة . ( ولو جهل التحريم ) حين المعاوضة ثم علم به وتاب واستغفر ربه ( كفاه الانتهاء ) عنه والتوبة . فلا يجب عليه شئ من الأمور المزبورة في الصورة المذكورة ، وفاقا لجماعة كالمقنع ( 1 ) والنهاية ( 2 ) ، للأصل ، واختصاص أدلة حرمة الربا والزيادة من الكتاب والسنة بحكم التبادر وقاعدة التكليف ، والنصوص الآتية بالصورة السابقة ، مضافا إلى انسحاب الحكم بعدم الوجوب في حالة الجهل إلى حال الانكشاف والمعرفة ، عملا باستصحاب الحالة السابقة . وظاهر قوله سبحانه : " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ( 3 ) " المفسر به في ظاهر كلام الطبرسي ( 4 ) بقوله : معناه ما أخذ وأكل من الربا قبل النهي ولا يلزمه رده ( 5 ) . فتأمل . وظاهر النصوص كالصحيح : فيمن أراد الخروج عن الربا : مخرجك من كتاب الله تعالى " فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " ، والموعظة التوبة ( 6 ) . وأظهر منه الصحيح المروي عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ونحوه الرضوي : أن رجلا أربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) - يعني الجواد ( عليه السلام ) - فقال : له مخرج من كتاب الله تعالى ، يقول الله : " فمن
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المقنع ، بل الموجود فيه العكس ، لكن نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 78 . ( 2 ) النهاية 2 : 117 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) في " م " : الطوسي . ( 5 ) مجمع البيان 2 : 390 . ( 6 ) الوسائل 12 : 432 ، الباب 5 من أبواب الربا الحديث 7 .