تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والسرائر ( 1 ) والقواعد ( 2 ) وغيرها من كتب الأصحاب ، مضافا إلى إطلاق الكتاب والسنة ، وخصوص المعتبرة المستفيضة الآتية في الباب ، وهي ما بين مثبتة للربا في ذلك من دون تعرض لنفيه عما دونه ، ونافية له عنه أيضا . كالموثق كالصحيح : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ( 3 ) . والموثق : كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد ( 4 ) . ويستفاد منه اشتراط اتحاد الجنسية ، مضافا إلى الإجماع عليه في الجملة . وسيأتي تمام الكلام فيه في بيع العروض المختلفة فيها نسيئة . والمراد بالجنسية هنا الحقيقة النوعية باصطلاح أهل المنطق ، فإنه يسمى جنسا بحسب اللغة . ( وضابط الجنس ) المستفاد من العرف واللغة والشرع بالإجماع ( ما يتناوله اسم خاص ، كالحنطة بالحنطة والأرز بالأرز ) . ويستثنى منه الشعير ، بناء على اقتضاء الضابط عدم مجانسته مع الحنطة ، لعدم تناول اسم أحدهما للآخر ، فيعد هنا جنسا واحدا على الأشهر الأظهر ، كما يأتي إليه وإلى الخلاف فيه الإشارة . فمقتضى الضابط عدم دخول السلت والعلس في الحنطة والشعير ، لمغايرة الاسم ، إلا إذا ثبت الاتحاد بنحو من اللغة والعرف أو الشرع ، فيدخل كالشعير . ( و ) مما مر يظهر أنه ( يشترط في ) جواز ( بيع المثلين ) المتجانسين المقدرين بأحد التقديرين ( التساوي في القدر ) والحلول .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 253 . ( 2 ) القواعد 1 : 140 س 12 . ( 3 ) الوسائل 12 : 434 ، الباب 6 من أبواب الربا الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 12 : 448 ، الباب 16 من أبواب الربا الحديث 3 .
رياض المسائل — صفحة 283 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي