والسرائر ( 1 ) والقواعد ( 2 ) وغيرها من كتب الأصحاب ، مضافا إلى إطلاق
الكتاب والسنة ، وخصوص المعتبرة المستفيضة الآتية في الباب ، وهي ما بين
مثبتة للربا في ذلك من دون تعرض لنفيه عما دونه ، ونافية له عنه أيضا .
كالموثق كالصحيح : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ( 3 ) .
والموثق : كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من
جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنين بواحد ( 4 ) .
ويستفاد منه اشتراط اتحاد الجنسية ، مضافا إلى الإجماع عليه في
الجملة . وسيأتي تمام الكلام فيه في بيع العروض المختلفة فيها نسيئة .
والمراد بالجنسية هنا الحقيقة النوعية باصطلاح أهل المنطق ، فإنه يسمى
جنسا بحسب اللغة .
( وضابط الجنس ) المستفاد من العرف واللغة والشرع بالإجماع
( ما يتناوله اسم خاص ، كالحنطة بالحنطة والأرز بالأرز ) .
ويستثنى منه الشعير ، بناء على اقتضاء الضابط عدم مجانسته مع الحنطة ،
لعدم تناول اسم أحدهما للآخر ، فيعد هنا جنسا واحدا على الأشهر الأظهر ،
كما يأتي إليه وإلى الخلاف فيه الإشارة .
فمقتضى الضابط عدم دخول السلت والعلس في الحنطة والشعير ،
لمغايرة الاسم ، إلا إذا ثبت الاتحاد بنحو من اللغة والعرف أو الشرع ، فيدخل
كالشعير .
( و ) مما مر يظهر أنه ( يشترط في ) جواز ( بيع المثلين )
المتجانسين المقدرين بأحد التقديرين ( التساوي في القدر ) والحلول .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 253 .
( 2 ) القواعد 1 : 140 س 12 .
( 3 ) الوسائل 12 : 434 ، الباب 6 من أبواب الربا الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 448 ، الباب 16 من أبواب الربا الحديث 3 .