وفي الخبر : أخبث المكاسب كسب الربا ( 1 ) .
( ويثبت في كل مكيل أو موزون ) في زمان صاحب الشريعة إن عرفا
فيه مطلقا وإن لم يقدر بهما عندنا بلا خلاف ، كما في المبسوط ( 2 ) .
وإن لم يعرفا فيه فالمتجه دوران الحكم معهما حيث دارا نفيا وإثباتا
مطلقا ، وفاقا للمبسوط ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والمختلف ( 5 ) بل كافة المتأخرين ،
التفاتا إلى الأصل في الجملة ، وأن كل بلد لهم عرف خاص ، فينصرف إطلاق
الخطاب إليه البتة .
خلافا للنهاية ( 6 ) والديلمي ( 7 ) ، فأدارا الحكم معهما إثباتا خاصة ، بحيث
لو كان في بلد كان المقدر بهما فيه ربويا مطلقا ، حتى في البلدان التي لم
يقدر بهما .
وللمفيد ( 8 ) والحلي ( 9 ) ، فالتفصيل بين تساوي البلدان المقدرة بهما
وغيرها في الغلبة فالثاني ، وتفاوتها بها فالأغلب .
ومستندهما غير واضح ، سوى الإطلاق في الأول .
ويضعف بما مر ، مع معارضته بالإطلاق الثاني للربا فيما لم يقدر بهما .
والترجيح لا بد له من دليل قطعا ، وإلا فاللازم الرجوع إلى حكم
الأصل جدا .
والاحتياط لا يصلح دليلا في نحو المقام أصلا .
وكيف كان ، فثبوت الحكم في كل مقدر بهما تقديرا يشترط في بيعه
( مع ) اتحاد ( الجنسية ) مجمع عليه بين أصحابنا ، كما في الغنية ( 10 )
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 423 ، الباب 1 من أبواب الربا الحديث 2 .
( 2 ) المبسوط 2 : 90 .
( 3 ) المبسوط 2 : 90 .
( 4 ) المهذب 1 : 363 .
( 5 ) المختلف 5 : 98 .
( 6 ) النهاية 2 : 122 .
( 7 ) المراسم : 179 .
( 8 ) المقنعة : 604 .
( 9 ) السرائر 2 : 263 .
( 10 ) الغنية : 224 .