خلافا للحلي ( 1 ) والماتن في الشرائع ( 2 ) في هذا الكتاب والفاضل في
الإرشاد ( 3 ) والقواعد ( 4 ) فيه ، فخصوه بالبيع ، اقتصارا فيما خالف الأصل على
المجمع عليه ، وحملا للإطلاق على الفرد المتبادر ، وليس إلا البيع .
وضعف الجميع بما ذكرناه ظاهر ، مع رجوع الفاضلين عنه إلى المختار
في كتاب الصلح ( 5 ) . ومع ذلك هو أحوط باليقين .
( وتحريمه معلوم من الشرع ) المبين قال الله سبحانه : " أحل الله البيع
وحرم الربا " ( 6 ) ، وقال : " يمحق الله الربوا ويربي الصدقات " ( 7 ) ، وقال :
" الذين يأكلون الربوا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان
من المس " ( 8 ) .
والنصوص به - زيادة على ما مر - مستفيضة .
وهو من أعظم الكبائر ( حتى أن الدرهم منه أعظم من سبعين زنية )
بذات المحرم ، كما في الصحيح ( 9 ) .
وفيه : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهداه فيه
سواء ( 10 ) . ونحوه الخبر الآخر اللاعن لهؤلاء ، وزيادة المشتري والبائع ( 11 ) .
وفي الموثق كالصحيح : في آكل الربا ، لأن أمكنني الله عز وجل لأضربن
عنقه ( 12 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 254 .
( 2 ) الشرائع 2 : 43 .
( 3 ) الارشاد 1 : 377 .
( 4 ) القواعد 1 : 140 س 14 .
( 5 ) الشرائع 2 : 121 ، والقواعد 1 : 184 س 19 .
( 6 ) البقرة : 275 .
( 7 ) البقرة : 276 .
( 8 ) البقرة : 275 .
( 9 ) الوسائل 12 : 422 ، الباب 1 من أبواب الربا الحديث 1 .
( 10 ) الوسائل 12 : 429 ، الباب 4 من أبواب الربا الحديث 1 .
( 11 ) الوسائل 12 : 430 ، الباب 4 من أبواب الربا الحديث 2 .
( 12 ) الوسائل 12 : 428 ، الباب 2 من أبواب الربا الحديث 1 .