( الفصل الخامس )
( في الربا )
وقد يقلب واوه ألفا في اللغة ، وهو الزيادة ، قال الله سبحانه : " فلا يربوا
عند الله " ( 1 ) .
وشرعا بيع أحد المتماثلين المقدرين بالكيل أو الوزن في عهد صاحب
الشرع ( عليه السلام ) أو في العادة بالآخر ، مع زيادة في أحدهما حقيقة أو حكما ، أو
إقراض أحدهما معها مطلقا ، وإن لم يكونا مقدرين بالأمرين إذا لم يكن باذل
الزيادة حربيا ، ولم يكن المتعاقدان والدا مع ولده ، ولا زوجا مع زوجته .
وربما يبدل البيع بمطلق المعاوضة ، ولا يخلو عن قوة ، وفاقا للطوسي ( 2 )
والقاضي ( 3 ) وفخر الدين ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) والمحقق الشيخ علي ( 6 ) وغيرهم ،
لإطلاق الكتاب والسنة .
فمنها - زيادة على ما يأتي إليه الإشارة - : الصحاح المستفيضة وغيرها
من المعتبرة .
هامش
( 1 ) الروم : 39 .
( 2 ) المبسوط 2 : 308 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الايضاح 2 : 104 .
( 5 ) الدروس 3 : 328 ، والروضة 4 : 180 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 266 .