ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات بعينها .
قيل : يصح ، والأشبه المنع ، للجهالة .
ولو شرط ثوبا من غزل امرأة معينة أو غلة من قراح بعينه لم يضمن .
النظر الثالث في لواحقه :
وهي قسمان :
( الأول ) في دين المملوك ، وليس له ذلك إلا مع الإذن ، فلو بادر لزم
ذمته يتبع به إذا أعتق ، ولا يلزم المولى ، ولو أذن له المولى لزمه دون
المملوك إن استبقاه أو باعه ، ولو أعتقه فروايتان ( إحداهما ) يسعى في
الدين ( والأخرى ) لا يسقط عن ذمة المولى ، وهو الأشهر ، ولو مات
المولى كان الدين في تركته ، ولو كان له غرماء كان غريم المملوك كأحدهم ،
ولو كان مأذونا في التجارة فاستدان لم يلزم المولى ، وهل يسعى العبد فيه ؟
قيل : نعم .
وقيل : يتبع به إذا أعتق ، وهو أشبه .
( القسم الثاني ) في القرض ، وفيه أجر عظيم ينشأ من معونة المحتاج
تطوعا ، ويجب الاقتصار على العوض ، ولو شرط النفع ولو بزيادة في
الصفة حرم ، نعم لو تبرع المقترض بالزيادة في العين أو الصفة لم يحرم .
ويقترض الذهب والفضة وزنا ، والحبوب كالحنطة والشعير كيلا
ووزنا ، والخبز وزنا وعددا .
ويملك الشئ المقترض ( المستقرض خ ) بالقبض ، ولا يلزم اشتراط
الأجل فيه ، ولا يتأجل الدين الحال مهرا كان أو غيره .
ولو غاب صاحب الدين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه وعزله
رياض المسائل — صفحة 28
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨