فأخذ المبيع منه ببعضه من غير رضى منه تجارة عن غير تراض ، محرم
بالكتاب والسنة .
ولا ينتقض بأخذ الأرش في العيب السابق على العقد ، مع ورود دليل
المنع فيه أيضا ، لمنع الورود على الإطلاق ، لعدم تسليمه فيما إذا علم البائع
بالعيب ، فقد يكون الوجه في أخذ الأرش منه المقابلة له بمقتضى التقرير ( 1 )
وإقدامه على الضرر ، ولا كذلك محل الفرض ، ويسلم في صورة الجهل .
ولكن يدفع النقض فيها بالإجماع ، وهو كاف في رد دليل المنع ، مضافا
إلى النصوص إن تمت ( 2 ) في الدلالة على جواز أخذ الأرش . فتأمل .
والثاني : أولا : بمتروكية الظاهر عند المستدل ، من حيث الدلالة على
عدم انتقال الملك بمجرد العقد والتوقف على انقضاء الشرط ، وهو متحاش
عنه باليقين .
وثانيا : بضعف الدلالة .
أولا : بشهادة السياق بكون المراد من الحدث ما هو من قبيل الموت
المترتب عليه تلف الجملة .
وثانيا : - وهو العمدة - بعدم الدلالة على مشروطية تعلق الضمان على
البائع بكون الحدث قبل القبض ، بل غايته الدلالة على تعلقه عليه قبل
انقضاء زمان الخيار ، وهو أعم من الأول ، فقد ينقضي الخيار قبله ، بل مفهومه
حينئذ كون الضمان على المبتاع في هذه الصورة ، وهو ضد المطلب في
الجملة ، وإن دل عليه المنطوق كذلك . وإتمامه بالإجماع المركب ليس بأولى
من العكس في المفهوم .
فهذا القول لعله لا يخلو عن قوة ، سيما مع اعتضاده بالإجماع المتقدم
وإن لم يكن بنفسه - لما مر - حجة مستقلة . ولكن مع ذلك لا تخلو المسألة
هامش
( 1 ) في بعض المخطوطات : التغرير .
( 2 ) في المطبوع بدل " إن تمت " : السالمة .