تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فأخذ المبيع منه ببعضه من غير رضى منه تجارة عن غير تراض ، محرم بالكتاب والسنة . ولا ينتقض بأخذ الأرش في العيب السابق على العقد ، مع ورود دليل المنع فيه أيضا ، لمنع الورود على الإطلاق ، لعدم تسليمه فيما إذا علم البائع بالعيب ، فقد يكون الوجه في أخذ الأرش منه المقابلة له بمقتضى التقرير ( 1 ) وإقدامه على الضرر ، ولا كذلك محل الفرض ، ويسلم في صورة الجهل . ولكن يدفع النقض فيها بالإجماع ، وهو كاف في رد دليل المنع ، مضافا إلى النصوص إن تمت ( 2 ) في الدلالة على جواز أخذ الأرش . فتأمل . والثاني : أولا : بمتروكية الظاهر عند المستدل ، من حيث الدلالة على عدم انتقال الملك بمجرد العقد والتوقف على انقضاء الشرط ، وهو متحاش عنه باليقين . وثانيا : بضعف الدلالة . أولا : بشهادة السياق بكون المراد من الحدث ما هو من قبيل الموت المترتب عليه تلف الجملة . وثانيا : - وهو العمدة - بعدم الدلالة على مشروطية تعلق الضمان على البائع بكون الحدث قبل القبض ، بل غايته الدلالة على تعلقه عليه قبل انقضاء زمان الخيار ، وهو أعم من الأول ، فقد ينقضي الخيار قبله ، بل مفهومه حينئذ كون الضمان على المبتاع في هذه الصورة ، وهو ضد المطلب في الجملة ، وإن دل عليه المنطوق كذلك . وإتمامه بالإجماع المركب ليس بأولى من العكس في المفهوم . فهذا القول لعله لا يخلو عن قوة ، سيما مع اعتضاده بالإجماع المتقدم وإن لم يكن بنفسه - لما مر - حجة مستقلة . ولكن مع ذلك لا تخلو المسألة
هامش
( 1 ) في بعض المخطوطات : التغرير . ( 2 ) في المطبوع بدل " إن تمت " : السالمة .
رياض المسائل — صفحة 277 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي