تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وأشهرهما بين المتأخرين ، وفاقا للنهاية ( 1 ) والتقي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) ( الثبوت ) . لفحوى ما دل على كون تلف المبيع قبل القبض من البائع ، فكون تلف الجزء أو الوصف قبله منه بطريق أولى . ولإطلاق الصحيح ، بل عمومه : في رجل اشترى من رجل عبدا أو دابة وشرط يوما أو يومين فمات العبد أو نفقت الدابة وحدث فيه حدث على من الضمان ؟ قال : لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له ( 4 ) . فإن إطلاق الحدث فيه ، بل عمومه الناشئ عن ترك الاستفصال يشمل النقص في المبيع بجزء منه أو صفة ، وقد نفى ضمانه عن المبتاع ، وهو يستلزم الضمان على البائع ، إذ لا واسطة . خلافا للمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) مدعيا عليه الوفاق وتبعه الحلي ( 7 ) ، فنفيا الثبوت واقتصرا على الرد والإمساك ، للأصل النافي للأرش ، مع عدم الموجب له سوى الضرر المندفع بخيار الرد . ويندفع الإجماع بالوهن ، كيف ! ولم يوجد بما ادعاه قائل سواه ، والأخيران بما مر من الدليلين . ولكن قد يمنعان . فالأول : بمنعه ، بناء على وجود الفارق بين المقيس والمقيس عليه من انتفاء الضرر على البائع في المقيس عليه ، لأن التلف فيه موجب لبطلان البيع ، الموجب للتسلط على استرداد الثمن خاصة ، وثبوته في الثاني ، لعدم رضى البائع ببذل العين إلا في مقابلة تمام الثمن .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 162 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 358 . ( 3 ) المهذب 1 : 396 . ( 4 ) راجع الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 2 وذيله ، والفقيه 3 : 202 ، الحديث 3763 . ( 5 ) المبسوط 2 : 127 . ( 6 ) الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 . ( 7 ) السرائر 2 : 305 .