العوض والمعوض ، كما إذا اشتراه بخمسين وقوم معيبا بها وصحيحا بمائة
أو أزيد ، وعلى اعتبار النسبة يرجع في المثال بخمسة وعشرين ، وعلى هذا
القياس .
( ولو ) تعدد القيم بأن ( اختلف أهل الخبرة ) أو اختلفت قيمة أفراد
ذلك النوع المتساوية للمبيع ، فإن ذلك قد يتفق على الندرة ، والأكثر - ومنهم
المصنف ( 1 ) - عبروا [ عن ذلك ] ( 2 ) باختلاف أهل الخبرة ( رجع إلى القيمة
الوسطى ) المتساوية النسبة إلى الجميع المنتزعة منه نسبتها إليه بالسوية ،
فمن القيمتين يؤخذ نصفها ومن الثلث ثلثها ومن الأربع ربعها وهكذا .
وضابطه : أخذ قيمة منتزعة من المجموع نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى
تلك القيم ، وذلك لانتفاء الترجيح .
وطريقه أن يجمع القيم الصحيحة على حدة ، والمعيبة كذلك ، وتنسب
إحداهما إلى الأخرى ، ويؤخذ بتلك النسبة .
ولا فرق بين اختلاف المقومين في قيمته صحيحا ومعيبا وفي إحداهما .
وقيل : ينسب معيب كل قيمة إلى صحيحها ويجمع قدر النسبة ويؤخذ
من المجتمع بنسبتها ، وفي الأكثر يتحد الطريقان ، وقد تختلفان في يسير ( 3 ) .
( التاسعة : لو حدث العيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري الرد )
بلا خلاف فيه .
( وفي ) جواز الأخذ ( الأرش ) بعد الإمضاء مع التراضي ، استنادا في
الأول إلى حديث نفي الضرر ( 4 ) ، وفي الثاني إلى كونه أكل مال بالتراضي .
وفي ثبوت أخذ الأرش مع العدم ، كما في العيب السابق ( قولان ، أشبههما )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 38 .
( 2 ) لم يرد في المخطوطات .
( 3 ) الظاهر أن القائل هو الشهيد الثاني في الروضة 3 : 478 .
( 4 ) الوسائل 17 : 376 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 10 .