لم يحضن فيها غالبا في العادة .
ويمكن أن ينزل على ذلك عبارة المتن والجماعة .
( الخامسة : لا يرد البزر ) بفتح الباء وكسر ها ، حب يؤخذ منه دهن ،
يقال له : دهن الكتان ، كأنه بتقدير مضاف ، أي دهن البزر ، ويطلق على
الدهن ، كما عن الصحاح ( 1 ) .
( والزيت بما يوجد فيه من الثفل ( 2 ) المعتاد ) بضم المثلثة ، هو والثافل
ما استقر من كدرة تحت المائع ، والأصل في الحكم - بعد الإجماع على
الظاهر - الأصل ، والعمومات السليمة عن المعارض .
أما بناء على أن مثله ليس عيبا ، أو لاقتضاء طبيعة الدهن كون ذلك فيه
غالبا ، فيجري مجرى علم المشتري بالعيب المسقط للرد ، كما مضى ، ويأتي .
( نعم لو خرج ) بالكثرة ( عن ) القدر الذي جرت به ( العادة جاز
رده ) لكونه حينئذ عيبا بالضرورة عرفا وعادة .
لكن الرد مشروط بما ( إذا لم يعلم ) وأما معه فلا رد ، بلا خلاف فيه
وفيما مضى ، استنادا فيهما إلى قواعد العيب المتقدمة نفيا وإثباتا .
ولا يشكل صحة البيع مع زيادته عن المعتاد بجهالة قدر المبيع المقصود
بالذات فيجهل مقدار ثمنه ، لأن مثل ذلك غير قادح مع معرفة مقدار الجملة ،
كما في معرفة مقدار السمن بظروفه جملة ، من دون العلم بالتفصيل .
وعلى التفصيل في العبارة يحمل بعض المعتبرة ، كالحسن كالصحيح ، بل
الصحيح على الصحيح : إن كان المشتري يعلم أن الدردي يكون في الزيت
فليس عليه رده ، وإن لم يكن يعلم فله رده ( 3 ) .
( السادسة : لو تنازعا في ) شئ من مسقطات الخيار ، ك ( التبري من
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 589 .
( 2 ) في المتن المطبوع : التفل .
( 3 ) الوسائل 12 : 418 ، الباب 7 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 .