تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لم يحضن فيها غالبا في العادة . ويمكن أن ينزل على ذلك عبارة المتن والجماعة .
( الخامسة : لا يرد البزر ) بفتح الباء وكسر ها ، حب يؤخذ منه دهن ، يقال له : دهن الكتان ، كأنه بتقدير مضاف ، أي دهن البزر ، ويطلق على الدهن ، كما عن الصحاح ( 1 ) . ( والزيت بما يوجد فيه من الثفل ( 2 ) المعتاد ) بضم المثلثة ، هو والثافل ما استقر من كدرة تحت المائع ، والأصل في الحكم - بعد الإجماع على الظاهر - الأصل ، والعمومات السليمة عن المعارض . أما بناء على أن مثله ليس عيبا ، أو لاقتضاء طبيعة الدهن كون ذلك فيه غالبا ، فيجري مجرى علم المشتري بالعيب المسقط للرد ، كما مضى ، ويأتي . ( نعم لو خرج ) بالكثرة ( عن ) القدر الذي جرت به ( العادة جاز رده ) لكونه حينئذ عيبا بالضرورة عرفا وعادة . لكن الرد مشروط بما ( إذا لم يعلم ) وأما معه فلا رد ، بلا خلاف فيه وفيما مضى ، استنادا فيهما إلى قواعد العيب المتقدمة نفيا وإثباتا . ولا يشكل صحة البيع مع زيادته عن المعتاد بجهالة قدر المبيع المقصود بالذات فيجهل مقدار ثمنه ، لأن مثل ذلك غير قادح مع معرفة مقدار الجملة ، كما في معرفة مقدار السمن بظروفه جملة ، من دون العلم بالتفصيل . وعلى التفصيل في العبارة يحمل بعض المعتبرة ، كالحسن كالصحيح ، بل الصحيح على الصحيح : إن كان المشتري يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه رده ، وإن لم يكن يعلم فله رده ( 3 ) . ( السادسة : لو تنازعا في ) شئ من مسقطات الخيار ، ك‍ ( التبري من
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 589 . ( 2 ) في المتن المطبوع : التفل . ( 3 ) الوسائل 12 : 418 ، الباب 7 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 .