عيبا عادة .
ويندفع الأول : بما مر .
والثاني : بأن الرد لعل المستند فيه هو اطلاق النص ، لا ثبوت كونه مرة
من العيب .
فإذا الإطلاق أظهر ، وفاقا للأكثر .
( الرابعة : لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا ومثلها تحيض ،
فله الرد ) وفاقا للنهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) والمتأخرين كافة ،
للصحيح : عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها
ستة أشهر وليس بها حبل ، قال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر
فهذا عيب ترد منه ( 4 ) . و ( لأن ذلك لا يكون إلا لعارض ) غير طبيعي
فيكون عيبا .
خلافا للحلي ، فلا ترد ( 5 ) . وهو شاذ .
والدليلان سيما الثاني عليه حجة ، ومقتضاه - بل الأول أيضا ، كما
قيل ( 6 ) ، ولعله غير بعيد - أنه لا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضي ستة
أشهر ، كما في العبارة وعبارة جماعة ، بل يثبت بمضي مدة تحيض فيها
ذوات أسنانها في تلك البلاد ( 7 ) .
ومنه ينقدح الوجه فيما ذكره بعض الأصحاب ( 8 ) ، من أن عدم تحيض
الحديثة البلوغ في المدة المزبورة ليس عيبا يوجب الرد بالبديهة ، فإن أمثالها
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 161 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 175 .
( 3 ) الوسيلة : 256 .
( 4 ) الوسائل 12 : 413 ، الباب 3 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 .
( 5 ) السرائر 2 : 305 .
( 6 ) قاله صاحب الحدائق 19 : 103 .
( 7 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 3 : 499 .
( 8 ) مجمع الفائدة 8 : 445 .