تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( الثانية : الثيبوبة ) ( 1 ) في الإماء ( ليست عيبا ) مطلقا في المشهور بين الأصحاب ، لأنها فيهن بمنزلة الخلقة الأصلية وإن كانت عارضة ، بناء على غلبتها فيهن . خلافا لظاهر القاضي ( 2 ) ومستوجه الشهيد الثاني ( 3 ) ، لأن البكارة مقتضى الطبيعة ، وفواتها نقص يحدث على الأمة ، ويؤثر في نقصان القيمة تأثيرا بينا ، فيتخير بين الرد والأرش ، خصوصا في الصغيرة التي ليست محل الوطء ، فإن أصل الخلقة والغالب متطابقان في مثلها على البكارة ، فيكون فواتها عيبا . وهو في الصغيرة لا يخلو عن قوة ، ونفى عنه البأس في التذكرة بعد أن حكاه عن بعض الشافعية ( 4 ) . إلا أن في الخروج عن مقتضى لزوم العقد - الثابت بالأدلة القاطعة فتوى وآية ورواية ، مع اعتضاده في المسألة بالشهرة العظيمة ، مع الشك في تسمية مثل ذلك عيبا عرفا وعادة ، وقصور سند ما دل على أن العيب هو كلما نقص عن الخلقة ، مع عدم جابر له في المسألة ، وعدم وضوح الدلالة - نوع مناقشة . ( نعم لو شرط البكارة ) في متن العقد ( فثبت سبق الثيبوبة ( 5 ) ) بالبينة أو إقرار البائع أو قرب زمان الاختبار لزمان البيع بحيث لا يمكن فيه تجدد الثيبوبة بحسب العادة ( كان له الرد ) على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، لا لكونه عيبا ، بل لقاعدة الشرطية . ومنه ينقدح الوجه في القول بعدم الأرش مع الإمضاء ، لاختصاصه بالعيب ، والواقع ليس كذلك ، بل فوات أمر زائد ، ويأتي على القول السابق
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : الثيوبة . ( 2 ) المهذب 1 : 395 . ( 3 ) المسالك 3 : 295 . ( 4 ) التذكرة 1 : 539 ، س 38 . ( 5 ) في المتن المطبوع : الثيوبة .