( الثانية : الثيبوبة ) ( 1 ) في الإماء ( ليست عيبا ) مطلقا في المشهور بين
الأصحاب ، لأنها فيهن بمنزلة الخلقة الأصلية وإن كانت عارضة ، بناء على
غلبتها فيهن .
خلافا لظاهر القاضي ( 2 ) ومستوجه الشهيد الثاني ( 3 ) ، لأن البكارة مقتضى
الطبيعة ، وفواتها نقص يحدث على الأمة ، ويؤثر في نقصان القيمة تأثيرا بينا ،
فيتخير بين الرد والأرش ، خصوصا في الصغيرة التي ليست محل الوطء ، فإن
أصل الخلقة والغالب متطابقان في مثلها على البكارة ، فيكون فواتها عيبا .
وهو في الصغيرة لا يخلو عن قوة ، ونفى عنه البأس في التذكرة بعد أن حكاه
عن بعض الشافعية ( 4 ) .
إلا أن في الخروج عن مقتضى لزوم العقد - الثابت بالأدلة القاطعة فتوى
وآية ورواية ، مع اعتضاده في المسألة بالشهرة العظيمة ، مع الشك في تسمية
مثل ذلك عيبا عرفا وعادة ، وقصور سند ما دل على أن العيب هو كلما نقص
عن الخلقة ، مع عدم جابر له في المسألة ، وعدم وضوح الدلالة - نوع
مناقشة .
( نعم لو شرط البكارة ) في متن العقد ( فثبت سبق الثيبوبة ( 5 ) ) بالبينة
أو إقرار البائع أو قرب زمان الاختبار لزمان البيع بحيث لا يمكن فيه تجدد
الثيبوبة بحسب العادة ( كان له الرد ) على الأظهر الأشهر بين الطائفة ،
لا لكونه عيبا ، بل لقاعدة الشرطية .
ومنه ينقدح الوجه في القول بعدم الأرش مع الإمضاء ، لاختصاصه
بالعيب ، والواقع ليس كذلك ، بل فوات أمر زائد ، ويأتي على القول السابق
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : الثيوبة .
( 2 ) المهذب 1 : 395 .
( 3 ) المسالك 3 : 295 .
( 4 ) التذكرة 1 : 539 ، س 38 .
( 5 ) في المتن المطبوع : الثيوبة .