حد الاستفاضة ، والنصوص العامية ( 1 ) المنجبرة به وبحديث نفي الضرر ( 2 ) .
وفي الثاني إلى الأصل ، واندفاع الضرر بخيار الرد ، وليس عيبا ، كما
في القواعد ( 3 ) .
فلا يثبت به أرش ، ويثبت إن لم يعترف بها البائع ، ولم تقم بها بينة
باختبارها ثلاثة أيام ، فإن اتفقت فيها الحلبات عادة أو زادت اللاحقة
فلا تصرية ، وإن اختلفت في الثلاثة وكان بعضها ناقصا عن الحلبة الأولى
نقصانا خارجا عن العادة وإن زاد بعدها في الثالثة ثبت الخيار بعد الثلاثة بلا
فصل ، من غير تأخير ، أو مطلقا على اختلاف الوجهين ، بل القولين .
ولو ثبت بالاعتراف أو البينة جاز الفسخ من حين الثبوت مدة الثلاثة ، ما
لم يتصرف بغير الاختبار بشرط النقصان .
فلو تساوت أو زادت هبة من الله سبحانه ، فالأقوى زواله .
خلافا للخلاف ، فأثبت الخيار بالتصرية وإن لم ينقص اللبن ( 4 ) ، لظاهر
النص .
والفرق بين مدة التصرية وخيار الحيوان على الأول ظاهر ، فإن الخيار
في ثلاثة الحيوان فيها وفي الثلاثة التصرية بعدها ، وكذا على الثاني إن قلنا
بفورية هذا الخيار فيسقط بالإخلال بها دون خيار الحيوان ، وكذا إن لم نقل
بها لجواز تعدد الأسباب .
وتظهر الفائدة فيما لو أسقط أحدهما .
( و ) كيف كان ( يرد معها ) إن اختار ردها لبنها الذي حلبه منها مع
وجوده حين العقد أو بدله قولا واحدا ، لأنه جزء من المبيع .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 270 ، الحديث 3443 .
( 2 ) الوسائل 12 : 364 ، الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 .
( 3 ) القواعد 1 : 147 س 5 .
( 4 ) الخلاف 3 : 107 ، المسألة 173 .