تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وكذا المتجدد بعده على قول ، لإطلاق النص بالرد الشامل له . ويشكل بأنه نماء المبيع الذي هو ملكه ، والعقد إنما ينفسخ من حينه ، فالأقوى عدم لزوم رده ، لما ذكر ، مع ضعف النص ، وعدم جابر له في محل الفرض ، مع عدم الصراحة ، فيحتمل الفرض الأول . هذا إن عملنا به في الجملة ولو بمعونة العمل ، وإلا بأن اقتصرنا في هذا الخيار المخالف للأصل بمورد الإجماع ، اتضح الجواب عنه من أصله ، وتعين المصير إلى ما ذكر . ولو لم يتلف اللبن الواجب الرد لكن تغير في ذاته أو صفته بأن عمل جبنا أو مخيضا أو نحوهما ، ففي رده بالأرش إن نقص ، أو مجانا ، أو الانتقال إلى البدل ، أوجه ، أجودها وأشهرها الأول . وإن تعذر رده انتقل الضمان إلى ( مثل لبنها ) مع الإمكان ( أو قيمته مع التعذر ) على الأشهر الأظهر ، وفاقا للمفيد ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والحلي ( 3 ) ، وكثير من المتأخرين ، عملا بقاعدة الضمان . ( وقيل ) كما عن أحد قولي الطوسي : ( صاع من بر ) مطلقا ( 4 ) ، وقوله الآخر : التمر كذلك ( 5 ) بدل البر ، وأفتى بهما في الغنية على التخيير مدعيا عليه الإجماع ( 6 ) ، جمعا بين النبويين : من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها ، وإن شاء ردها وصاعا من تمر ، كما في أحدهما ( 7 ) ، أو بر ، كما في الثاني ( 8 ) . وحملهما الأصحاب - للضعف وعدم الجابر في المحل والمخالفة
هامش
( 1 ) المقنعة : 598 . ( 2 ) المهذب 1 : 392 . ( 3 ) السرائر 2 : 300 . ( 4 ) المبسوط 2 : 125 . ( 5 ) المبسوط 2 : 125 . ( 6 ) الغنية : 223 . ( 7 ) سنن الترمذي 3 : 553 ، الحديث 1251 . ( 8 ) سنن الترمذي 3 : 553 ، الحديث 1252 .
رياض المسائل — صفحة 267 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي