وكذا المتجدد بعده على قول ، لإطلاق النص بالرد الشامل له .
ويشكل بأنه نماء المبيع الذي هو ملكه ، والعقد إنما ينفسخ من حينه ،
فالأقوى عدم لزوم رده ، لما ذكر ، مع ضعف النص ، وعدم جابر له في محل
الفرض ، مع عدم الصراحة ، فيحتمل الفرض الأول .
هذا إن عملنا به في الجملة ولو بمعونة العمل ، وإلا بأن اقتصرنا في
هذا الخيار المخالف للأصل بمورد الإجماع ، اتضح الجواب عنه من أصله ،
وتعين المصير إلى ما ذكر .
ولو لم يتلف اللبن الواجب الرد لكن تغير في ذاته أو صفته بأن عمل
جبنا أو مخيضا أو نحوهما ، ففي رده بالأرش إن نقص ، أو مجانا ، أو الانتقال
إلى البدل ، أوجه ، أجودها وأشهرها الأول .
وإن تعذر رده انتقل الضمان إلى ( مثل لبنها ) مع الإمكان ( أو قيمته مع
التعذر ) على الأشهر الأظهر ، وفاقا للمفيد ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والحلي ( 3 ) ، وكثير
من المتأخرين ، عملا بقاعدة الضمان .
( وقيل ) كما عن أحد قولي الطوسي : ( صاع من بر ) مطلقا ( 4 ) ، وقوله
الآخر : التمر كذلك ( 5 ) بدل البر ، وأفتى بهما في الغنية على التخيير مدعيا عليه
الإجماع ( 6 ) ، جمعا بين النبويين : من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة
أيام إن شاء أمسكها ، وإن شاء ردها وصاعا من تمر ، كما في أحدهما ( 7 ) ،
أو بر ، كما في الثاني ( 8 ) .
وحملهما الأصحاب - للضعف وعدم الجابر في المحل والمخالفة
هامش
( 1 ) المقنعة : 598 .
( 2 ) المهذب 1 : 392 .
( 3 ) السرائر 2 : 300 .
( 4 ) المبسوط 2 : 125 .
( 5 ) المبسوط 2 : 125 .
( 6 ) الغنية : 223 .
( 7 ) سنن الترمذي 3 : 553 ، الحديث 1251 .
( 8 ) سنن الترمذي 3 : 553 ، الحديث 1252 .