لما مر ، ومنه حصول الضرر بتبعيض الصفقة الذي يعد ضررا عرفا وعادة .
( و ) كذا ( لو اشترى اثنان ) مثلا ( شيئا ) مطلقا من بائع كذلك
( في ) عقد واحد و ( صفقة ) واحدة ( فلهما الرد ) معا ( بالعيب ، أو ) أخذ
( الأرش ، وليس لأحدهما الانفراد بالرد ) دون الأرش ( على الأظهر )
الأشهر ، وفاقا للشيخين ( 1 ) والحلبي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والديلمي ( 4 ) وابن
حمزة ( 5 ) ، لما مر إليه الإشارة من الأصل ، واختصاص المثبت لهذا الخيار من
الإجماع والنص بحكم ( 6 ) الخلاف ، والتبادر بغير محل الفرض ، والضرر
بتبعيض الصفقة ، مضافا إلى الضرر بالشركة فيما لو حدث عيب بالبعض بعد
الصفقة فإنه يمنع من الرد بالإضافة إليه ، فانفراد الآخر بالرد يوجب الشركة
بين البائع والمشتري الآخر . خلافا للإسكافي ( 7 ) .
والقول الثاني للطوسي ( 8 ) والقاضي ( 9 ) والحلي ( 10 ) ، فجوزوا التفريق هنا ،
للعموم ، ولجريانه مجرى عقدين بسبب تعدد المشتري ، فإن التعدد في البيع
يتحقق تارة بتعدد البائع ، وأخرى بتعدد المشتري ، وثالثا بتعدد العقد ،
ولأن عيب التبعض جاء من قبله حيث باع من اثنين ، وهذا إنما يتم مع
علمه بالتعدد .
وللتحرير ( 11 ) وغيره فالتفصيل بين العلم به فالثاني ، وعدمه فالأول ،
جمعا . وفيهما نظر يظهر وجهه مما مر .
( والوطء يمنع رد الأمة ) المعيبة بالإجماع والصحاح المستفيضة الآتية
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 127 ، والمقنعة : 600 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 358 .
( 3 ) المهذب 1 : 393 .
( 4 ) المراسم : 176 .
( 5 ) الوسيلة : 256 .
( 6 ) في " م " : عدم الخلاف .
( 7 ) كما في المختلف 5 : 187 .
( 8 ) المبسوط 2 : 351 .
( 9 ) لم نعثر عليه في كتبه ، نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 187 .
( 10 ) السرائر 2 : 345 .
( 11 ) التحرير 1 : 183 س 25 .