وفيه نظر ، لتوقفه على اشتراط سبقه على الحدث في سقوط الخيار به ،
وليس بمعلوم .
فيحتمل أن المراد أنه لو أحدث فيه شيئا ثم علم به لم يكن له الخيار ،
لأن الحدث إذا كان بعد العلم ينفي الخيار ، فيستدل بمفهومه على أن الحدث
قبله لا ينفيه . فتدبر . ثم كل ذا في سقوط الرد خاصة بالخمسة .
( وأما الأرش فيسقط بالثلاثة الأول ) خاصة بلا خلاف ( دون
الأخيرين ) على الأظهر الأشهر بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) استنادا
إلى ما مر في الأول ، وإلى استصحاب بقاء الأرش مع عدم المانع عنه من
الرضا بالعيب وغيره في الثاني .
خلافا لابن حمزة في الثاني من الثاني ، وهو التصرف إذا كان بعد العلم
بالعيب فأسقط به الأرش أيضا ( 2 ) ، تمسكا بدلالته على الرضا بالعيب .
وهو كما ترى ، مع أن ما مضى من الأصل حجة عليه قطعا ، مضافا
إلى عموم النصوص بأخذ الأرش بالتصرف ، من دون تقييد له بالواقع قبل
العلم بالعيب .
( ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه ) مع عدم الغش ، بلا خلاف في
الظاهر ، للأصل ، وفقد المانع ، لاندفاع الضرر بالخيار والأرش .
( و ) لكن ( ذكره مفصلا أفضل ) تبعيدا عن احتمال الغش المنهي عنه ،
واحتمال الضرر بغفلة المشتري عن العيب حال البيع أو بعده .
( ولو ابتاع شيئين فصاعدا صفقة ) واحدة ( فظهر العيب في البعض ،
فليس له رد المعيب منفردا ، و ) لكن ( له رد الجميع ، أو ) أخذ ( الأرش )
خاصة بلا خلاف [ يظهر ] ( 3 ) ، بل عليه الإجماع في الخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الغنية : 221 .
( 2 ) الوسيلة : 257 .
( 3 ) لم يرد في " م ، ق " .
( 4 ) الخلاف 3 : 115 ، المسألة 193 .
( 5 ) الغنية : 223 .